ترامب يؤكد دعم لبنان ويعلن بدء تطهير الألغام البحرية بالخليج
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور عبر منصة تروث سوشيال استقلال المسار السياسي المتعلق بلبنان عن الاتفاق الأخير المبرم مع إيران، مشدداً على أن هذه الصفقة لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالشأن اللبناني، مع التعهد بالعمل على إعادة بناء الدولة اللبنانية خلال المرحلة المقبلة.
ترامب يرحب بفتح مضيق هرمز مع استمرار الحصار البحري
وجه ترامب رسالة شكر رسمية إلى قادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، مثمناً ما وصفه بالشجاعة والمساعدة القيادية التي قدمتها هذه الدول في سبيل الوصول إلى التفاهمات الراهنة، والتي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط.
أعلن الرئيس الأمريكي عن بدء عملية إزالة الألغام البحرية من الممرات المائية الحيوية بالتعاون مع الجانب الإيراني، موضحاً أن طهران باشرت بالفعل بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية في تطهير المسارات الملاحية من كافة العوائق المتفجرة، لضمان سلامة مرور الناقلات التجارية والسفن بمختلف أنواعها.
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن قرار فتح المرور الكامل لجميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز دخل حيز التنفيذ الفعلي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي تماشياً مع اتفاق وقف إطلاق النار المطبق في لبنان، وستستمر طوال الفترة الزمنية المتبقية من سريان هذه الهدنة.
أوضح عراقجي في تدوينة عبر حساباته الرسمية أن حركة الملاحة في المضيق يجب أن تلتزم بمسارات محددة يتم التنسيق بشأنها مسبقاً، حيث تتولى منظمة الموانئ والملاحة البحرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مهام الإشراف الفني وإعلان الممرات الآمنة المتاحة للعبور أمام المجتمع الدولي.
أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني التزام بلاده باستمرار فتح مضيق هرمز أمام التجارة العالمية، مع الإشارة إلى احتمالية اتخاذ ترتيبات تنظيمية جديدة تتعلق بجوانب الأمن البحري وآليات العبور، بما يتوافق مع المعطيات الميدانية الناتجة عن تفاهمات التهدئة الإقليمية التي جرت مؤخراً.
تستهدف الإجراءات المعلنة خفض منسوب التوتر في الممرات المائية التي يمر عبرها نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، حيث يمثل تطهير الألغام البحرية خطوة فنية ضرورية لتقليل تكاليف التأمين على السفن، وضمان تدفق الصادرات النفطية والسلعية دون عوائق لوجستية أو تهديدات أمنية.
تراقب الدوائر السياسية في واشنطن وطهران مدى الالتزام ببروتوكولات التنسيق الملاحي في مضيق هرمز، في ظل وجود رغبة دولية في تحييد مسارات التجارة عن النزاعات السياسية، وهو ما بدا واضحاً في الربط بين استقرار الجبهة اللبنانية وحرية الحركة في الممرات المائية بالخليج.
تشير التقارير الفنية إلى أن التعاون في إزالة الألغام يمثل سابقة في التنسيق الميداني المباشر بين القوات الأمريكية والإيرانية، مما قد يمهد الطريق لمزيد من التفاهمات الأمنية في المنطقة، خاصة مع وجود ضمانات خليجية تدعم استدامة هذه الإجراءات التقنية على المدى الطويل.





