ترامب يرحب بفتح مضيق هرمز مع استمرار الحصار البحري

كتب: ياسين عبد العزيز

رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان إيران فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة التجارية، حيث أشار في تدوينة له عبر منصة تروث سوشيال إلى جاهزية الممر المائي لمرور السفن، مقدماً الشكر على هذه الخطوة التي تأتي في أعقاب توترات ملاحية شهدتها المنطقة.

نتنياهو يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في لبنان بطلب ترامب

أخطأ الرئيس الأمريكي في تسمية الممر المائي بمنشوره الأول واصفاً إياه بمضيق إيران، قبل أن يعود في منشور لاحق لتصحيح الاسم إلى مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة سيظل سارياً ونافذاً فيما يتعلق بالجانب الإيراني حصراً.

ربط ترامب رفع الحصار البحري بإتمام كافة المعاملات والاتفاقات مع طهران بنسبة 100%، متوقعاً أن تنتهي هذه العملية بسرعة كبيرة نظراً لانتهاء التفاوض على معظم النقاط العالقة، ومشدداً على أن الحصار يهدف لتأمين المصالح الأمريكية وضمان الالتزام الكامل بالبنود المتفق عليها.

كشفت شبكة سي إن بي سي أن ترامب كان قد اشترط إعادة فتح هذا الممر التجاري الحيوي كجزء من تفاهمات وقف إطلاق النار، إلا أنه لجأ لفرض حصار على الموانئ الإيرانية في وقت سابق، وذلك بعد رفض طهران الأولي لفتح المضيق وفشل الطرفين في التوصل لاتفاق سلام شامل.

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن قرار فتح المرور الكامل لجميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز يأتي تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، موضحاً أن هذا الإجراء سيمتد طوال الفترة المتبقية من الهدنة، لضمان استقرار حركة التجارة الدولية في المنطقة.

أكد عراقجي عبر حسابه الرسمي على منصة إكس أن عملية المرور يجب أن تتم عبر مسار منسق ومُعلن مسبقاً، حيث تتولى منظمة الموانئ والملاحة البحرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مهام تنظيم حركة السفن وتحديد المسارات الآمنة للعبور خلال فترة وقف إطلاق النار.

أوضح مساعد وزير الخارجية الإيراني التزام بلاده بإبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة العالمية، مشيراً إلى احتمالية اتخاذ ترتيبات جديدة تتعلق بأمن العبور والآليات اللوجستية المنظمة لحركة الناقلات، بما يتوافق مع المعطيات الميدانية والاتفاقات السياسية التي جرى التوصل إليها مؤخراً.

تزامن هذا الإعلان مع تزايد الضغوط الدولية لضمان سلامة ممرات الطاقة العالمية، حيث يمثل مضيق هرمز شرياناً رئيسياً يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز نحو الأسواق الدولية، مما يجعل استقراره مطلباً اقتصادياً ملحاً لكافة القوى الكبرى والشركات الملاحية العابرة للقارات.

باشرت منظمة الموانئ الإيرانية إصدار التعليمات الفنية للسفن الراغبة في العبور، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالمسارات المنسقة لتجنب أي احتكاكات بحرية، في ظل استمرار الوجود العسكري الأمريكي والحصار الذي أعلن ترامب عن استمراره رغم الانفراجة الجزئية التي شهدها الملف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى