نتنياهو يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في لبنان بطلب ترامب

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الموافقة على مقترح لوقف إطلاق النار في لبنان بصفة مؤقتة، مؤكداً أن هذا القرار جاء استجابة لطلب مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع الإشارة إلى أن المهام العسكرية المخطط لها لم تنتهِ بعد بشكل كامل وفقاً لما نشرته القناة 12 العبرية.
نتنياهو يؤكد التنسيق مع واشنطن لفرض حصار بحري على إيران
أوضح نتنياهو أن حكومته وضعت خططاً أمنية للتعامل مع التهديدات المتبقية المتمثلة في الرشقات الصاروخية والطائرات المسيرة، ممتنعاً عن الخوض في التفاصيل الفنية لهذه العمليات، بينما شدد على أن التنسيق مع الإدارة الأمريكية يهدف إلى ترتيب الأولويات الميدانية والسياسية في المرحلة الراهنة.
حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدة سريان وقف إطلاق النار بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي بـ 10 أيام، مشيراً إلى إجرائه اتصالات هاتفية مكثفة مع الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي، لبحث آليات تثبيت الهدوء ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات واسعة النطاق مجدداً.
وجه ترامب نائبه ووزير الخارجية الأمريكي للعمل بشكل مباشر مع طرفي النزاع، بهدف الوصول إلى صيغة سلام دائم تضمن استقرار الحدود الشمالية لإسرائيل، وتنهي حالة التوتر العسكري المستمرة، مع التركيز على بناء قنوات اتصال فعالة لتنفيذ بنود الاتفاق المؤقت تحت رقابة دولية.
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن نزع سلاح حزب الله يمثل الهدف الاستراتيجي الأول لإسرائيل، موضحاً أن ذلك سيتم تحقيقه سواء عبر الوسائل العسكرية الميدانية أو من خلال التفاهمات السياسية، وذلك في تصريحات رسمية نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية خلال الساعات الماضية.
شدد كاتس على أن الجيش الإسرائيلي يفرض سيطرته الكاملة ولن ينسحب من المناطق التي استعادها مؤخراً، معتبراً أن الوجود العسكري في تلك النقاط ضرورة لضمان تنفيذ عملية نزع السلاح، ومنع الحزب من إعادة تموضعه أو تهديد المناطق السكنية الحدودية داخل إسرائيل مرة أخرى.
تستهدف الإدارة الأمريكية من خلال فترة الهدنة المحددة بـ 10 أيام اختبار مدى التزام الأطراف الميدانية بوقف العمليات العدائية، وتوفير بيئة ملائمة للمفاوضين الدوليين لصياغة اتفاق شامل، يرتكز على ضمانات أمنية متبادلة تمنع العودة إلى مربع التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة مؤخراً.
تراقب الأوساط السياسية في تل أبيب ردود الفعل الداخلية على قرار نتنياهو، خاصة في ظل الضغوط التي تمارسها بعض التيارات لرفض الهدنة قبل تحقيق كافة الأهداف العسكرية، بينما يرى مراقبون أن التدخل المباشر من الرئيس ترامب شكل عاملاً حاسماً في قبول التهدئة المؤقتة.
تشمل الترتيبات الجارية مراقبة دقيقة لمنصات إطلاق الصواريخ ومخازن السلاح في الجنوب اللبناني، حيث تسعى إسرائيل للحصول على ضمانات أمريكية تتيح لها التحرك في حال رصد أي خروقات، بينما تعمل الحكومة اللبنانية على تنسيق مواقفها لضمان سيادة الدولة على كافة أراضيها.
ينتظر المجتمع الدولي نتائج التحركات الدبلوماسية التي يقودها وزير الخارجية الأمريكي، مع تزايد الآمال في تحول الوقف المؤقت لإطلاق النار إلى تهدئة طويلة الأمد، تنهي معاناة النازحين على جانبي الحدود، وتفسح المجال لإعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات العسكرية التي استمرت لعدة أسابيع.





