نتنياهو يؤكد التنسيق مع واشنطن لفرض حصار بحري على إيران
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم بلاده الكامل للقرار الأمريكي القاضي بفرض حصار بحري شامل على إيران، وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في جلسة الحكومة المنعقدة يوم الاثنين الموافق 13 أبريل 2026، حيث كشف عن وجود تنسيق عسكري وسياسي رفيع المستوى مع الإدارة الأمريكية للتعامل مع التصعيد الراهن.
الشاباك يحذر من ظهور نتنياهو بالمحكمة خشية استهدافه من إيران
أوضح نتنياهو أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي وضعه في صورة التفاصيل الدقيقة للموقف الأمريكي تجاه ملف المفاوضات المتعثرة مع طهران، مشدداً على أن الهدف الاستراتيجي المشترك يتمثل في إخراج كافة المواد المخصبة من الأراضي الإيرانية وضمان وقف عمليات التخصيب لعدة عقود مقبلة.
أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن انهيار المسار التفاوضي الأخير يعود إلى ما وصفه بانتهاك الجانب الإيراني لبنود اتفاق الدخول في المحادثات، والتي كانت تلزم طهران بوقف إطلاق النار وتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الفشل في الالتزام بهذه التعهدات دفع واشنطن لاتخاذ إجراءات الحصار البحري الحالية.
أكد نتنياهو أن إسرائيل تتبنى رؤية أمنية جديدة تتعلق بالجبهة اللبنانية تتجاوز التعامل مع نقاط جغرافية محدودة، حيث تهدف الخطط العسكرية إلى إنشاء منطقة أمنية متماسكة وأكثر عمقاً على طول الحدود الشمالية، وذلك لمنع التهديدات المستقبلية المرتبطة بالصواريخ المضادة للدروع والعمليات الهجومية المحتملة.
واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملياته الميدانية في القرى الحدودية القريبة، واستهدفت هذه التحركات تدمير المواقع التي يصنفها الاحتلال كمنشآت عسكرية تابعة لخصومه، في إطار استراتيجية تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع الميداني ومنع أي تموضع عسكري يشكل خطراً على المستوطنات القريبة من الجدار العازل.
لفت نتنياهو إلى أن العمليات الجارية في الجنوب اللبناني تأتي بالتزامن مع الضغوط البحرية الممارسة على إيران، حيث تسعى إسرائيل وحلفاؤها لتطويق نفوذ طهران الإقليمي ومنع تدفق الإمدادات العسكرية عبر الممرات المائية، مما يعكس ترابط المسارات الأمنية بين الجبهتين الشمالية والبحرية في الاستراتيجية الإسرائيلية الموحدة.
شدد المسؤولون الإسرائيليون على أن الحصار البحري يعد أداة ضغط اقتصادية وعسكرية فعالة لإجبار النظام الإيراني على تقديم تنازلات جوهرية في ملفه النووي، مع استمرار الرصد الاستخباراتي لكافة التحركات البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز لضمان فاعلية القيود الأمريكية المفروضة على حركة السفن الإيرانية.
تضمن التقرير الحكومي الإسرائيلي إشارات إلى أن العمق الأمني المطلوب في لبنان يهدف لتوفير حماية كاملة للمناطق الحدودية، وتأمين عودة المستوطنين عبر إبعاد منصات الإطلاق إلى مسافات تمنع إصابة الأهداف المدنية، وهو ما يتطلب استمرار العمليات البرية والجوية حتى تحقيق الأهداف المرسومة للجيش في تلك المنطقة.
اختتم نتنياهو تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من التعاون مع واشنطن لتضييق الخناق على التحركات الإيرانية، معتبراً أن الحصار البحري والعمليات العسكرية الحدودية يمثلان حزمة واحدة من الإجراءات الردعية الرامية لاستعادة الاستقرار الإقليمي وفق المعايير الأمنية التي تضعها إسرائيل بالتشاور مع حلفائها.





