الشاباك يحذر من ظهور نتنياهو بالمحكمة خشية استهدافه من إيران

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت القناة 13 العبرية عن فحوى وثيقة سرية تتضمن توصيات أمنية رسمية صادرة عن جهاز الأمن العام، حيث نصحت الوثيقة بعدم حضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لجلسة المحكمة المقررة للتحقيق معه، وذلك بسبب وجود مخاوف جدية من احتمالية تعرضه لمحاولة اغتيال مدبرة من قبل جهات إيرانية.

نتنياهو: وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل لبنان

تضمنت الوثيقة المسربة رسالة خطية وجهها رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني إلى رئيس المحكمة المعنية بمحاكمة نتنياهو في قضايا فساد، إذ أوضح المسؤول الأمني أن التواجد في مواقع معلنة مسبقاً يشكل خطراً مباشراً على حياة رئيس الحكومة، خاصة مع وجود مؤشرات على تربص عناصر مرتبطة بطهران لتحين فرص الاستهداف.

أكد البيان الأمني ضرورة تجنب ظهور نتنياهو في أماكن عامة معروفة المواعيد والمواقع خلال هذه المرحلة، معتبراً أن الوضع الأمني الراهن يتطلب أقصى درجات الحيطة والحذر لمنع أي خرق قد يؤدي للإضرار بسلامة القيادة السياسية، وهو ما يستدعي مراجعة الجدول الزمني للمثول أمام القضاء والبحث عن بدائل آمنة.

أشارت مصادر مطلعة إلى أن طلب الحصول على هذا التقييم الأمني جاء بناءً على رغبة الدائرة المقربة من نتنياهو، حيث اعتبرت هذه المصادر أن التنسيق بين مكتب رئيس الوزراء ورئيس جهاز الشاباك الحالي يهدف بالأساس إلى توظيف التوتر العسكري مع إيران لتأخير موعد الإدلاء بالشهادة المقررة أمام هيئة المحكمة.

لفتت المصادر الانتباه إلى وجود تباين في المواقف الأمنية داخل جهاز الشاباك بشأن هذه التوصية، خاصة وأن رئيس الجهاز السابق رونين بار كان قد رفض في أوقات سابقة إصدار تقارير مماثلة تمنع رئيس الوزراء من المثول أمام القضاة، مؤكداً حينها قدرة الأجهزة الأمنية على تأمين المحاكمات في مختلف الظروف.

أفادت التقارير الإعلامية أن التوصية الحالية تضع القضاء الإسرائيلي أمام تحدي الموازنة بين المتطلبات الأمنية ومسار العدالة، إذ تعتمد الحجة الأمنية على معلومات استخباراتية تفيد بنية إيران استغلال الثغرات في تأمين المواقع المدنية والحكومية، وهو ما دفع رئاسة الشاباك للمطالبة بآلية تواصل غير مباشرة أو تأجيل الجلسات.

أوضحت الدائرة القانونية المحيطة بنتنياهو أن سلامة رئيس الدولة تتقدم على الإجراءات الروتينية للمحاكمات في ظل حالة الاستنفار الأمني القصوى، فيما يرى معارضون أن استخدام التهديدات الإيرانية كذريعة قانونية يهدف إلى إطالة أمد القضية وتجنب مواجهة هيئة المحكمة في التهم المنسوبة إليه والمتعلقة بملفات الفساد المالي والإداري.

ذكرت القناة العبرية أن هذه الوثيقة السرية قد تؤدي إلى تغيير جذري في بروتوكولات تأمين الشخصيات السياسية البارزة، حيث يتم حالياً تقييم كافة التحركات الميدانية لنتنياهو بناءً على التهديدات الخارجية، مما يعزز من فرص قبول المحكمة لطلب التأجيل أو تحويل الجلسات لتتم عبر تقنيات الاتصال المرئي عن بعد لدواعي أمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى