محكمة مستأنف الجيزة تؤيد سلامة القوى العقلية لمتهم “أطفال فيصل”

كتب: ياسين عبد العزيز

نظرت محكمة جنايات مستأنف الجيزة جلسة استئناف المتهم أحمد عبد الغني على حكم الإعدام الصادر بحقه في قضية قتل أطفال منطقة اللبيني ووالدتهم، وهي الواقعة التي اشتهرت في الأوساط الإعلامية والقانونية باسم جريمة أطفال فيصل.

الشاباك يحذر من ظهور نتنياهو بالمحكمة خشية استهدافه من إيران

رفضت المحكمة الطلب المقدم من هيئة الدفاع بخصوص عرض المتهم على لجنة ثلاثية من أطباء مصلحة الطب النفسي، حيث استهدف الدفاع إعداد تقرير فني حول حالته العقلية ومدى إدراكه لطبيعة أفعاله وقت ارتكاب الجريمة المنظورة.

أكدت الدائرة القضائية عدم وجود مبرر قانوني أو واقعي لإيداع المتهم بمستشفى العباسية للصحة النفسية، وذلك بعدما تبين للمحكمة من واقع التحقيقات والمناقشات إدراك المتهم الكامل لتفاصيل الجريمة ومسؤوليته الجنائية عن كافة عناصرها المادية.

ترافع محامي المتهم خلال الجلسة متمسكاً بانتفاء ركن سبق الإصرار في ارتكاب الواقعة، واستند في دفوعه إلى أن موكله لم يكن في كامل وعيه النفسي عند تنفيذ الاعتداء، مطالباً الهيئة الموقرة بإعادة النظر في التكييف القانوني للاتهامات المسندة.

شهدت قاعة المحكمة استعراضاً لمجريات القضية التي تعود أحداثها إلى العثور على جثامين الأطفال ووالدتهم داخل مسكنهم بمنطقة فيصل، حيث أسفرت التحريات الأمنية حينها عن تحديد هوية المتهم وإحالته للمحاكمة الجنائية التي قضت بإعدامه شنقاً.

استمعت المحكمة لمبررات الرفض الخاصة بطلب الفحص النفسي، مشيرة إلى أن الأدلة القولية والفنية المرفقة بأوراق القضية تعكس تسلسلاً منطقياً في تفكير المتهم، وتؤكد قدرته على التمييز بين الخطأ والصواب وقت التخطيط لارتكاب فعل القتل العمد.

دفع الدفاع أيضاً بوجود اضطرابات نفسية سابقة قد أثرت على سلوك المتهم، إلا أن النيابة العامة واجهت هذه الدفوع بما ورد في اعترافات المتهم التفصيلية بتمثيل الجريمة، والتي أظهرت ثباتاً انفعالياً وقدرة على تذكر كافة الخطوات التنفيذية للحادث.

تستكمل المحكمة الإجراءات القانونية المتعلقة بنظر الاستئناف في ظل تمسك المتهم بطلب الرأفة وتخفيف العقوبة، بينما تترقب أسر الضحايا صدور القرار النهائي الذي سيفصل في مدى تأييد حكم الإعدام الأولي أو تعديله بناءً على المداولات الجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى