القضاء الاقتصادي يخفف حبس التيك توكر شاكر محظور إلى سنة واحدة
كتب: ياسين عبد العزيز
أصدرت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية برئاسة المستشار بدر محمد السبكي حكماً نهائياً في الاستئناف المقدم من التيك توكر محمد شاكر، الشهير بلقب شاكر محظور دلوقتي، حيث قررت المحكمة قبول الاستئناف وتخفيف عقوبة الحبس الصادرة بحقه من سنتين إلى سنة واحدة.
واجه المتهم اتهامات رسمية ببث مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي صُنفت قانوناً بأنها خادشة للحياء العام، مما استدعى تدخل النيابة العامة التي باشرت التحقيقات في الواقعة، وقررت إحالته للمحكمة الاقتصادية المختصة للنظر في الدعوى الجنائية المرفوعة ضده.
أوضحت الدائرة القضائية أن تخفيف الحكم جاء بعد دراسة أوراق القضية والاستماع لمرافعات الدفاع، وهو ما انتهى بصدور الحكم الجديد الذي يقلص المدة الزمنية للعقوبة المقيدة للحرية، مع الإبقاء على ثبوت التهمة الموجهة إليه في سياق مخالفة القواعد القانونية.
أتاح القانون المصري فرصة أخيرة أمام التيك توكر شاكر محظور للطعن على الحكم الحالي، حيث يحق له اللجوء إلى محكمة النقض خلال المدة القانونية المقررة بـ 60 يوماً من تاريخ صدور الحكم، وذلك لمحاولة إلغاء العقوبة أو إعادة النظر في الإجراءات.
تباشر محكمة النقض دورها في هذه الحالة بصفتها محكمة موضوع لا محكمة قانون فقط وفقاً للتعديلات الأخيرة، وذلك طبقاً لنصوص قانون إجراءات الطعن أمام محاكم النقض رقم 57 وتعديلاته، وهو ما يمثل المسار القانوني النهائي في هذه القضية المنظورة.
بدأت الأزمة القانونية للمتهم عقب رصد الجهات المعنية لمحتوى رقمي يتضمن تجاوزات قانونية، مما أدى لصدور قرار من النيابة المختصة بإحالة الملف كاملاً للمحكمة الاقتصادية، والتي أصدرت في أول درجة حكماً بحبسه لمدة سنتين قبل أن يتم الاستئناف عليه.
تعتبر هذه القضية ضمن سلسلة من الملاحقات القضائية التي تستهدف المحتوى غير المنضبط على تطبيقات الهواتف الذكية، حيث تسعى السلطات لتطبيق القوانين المنظمة للجرائم الإلكترونية، وضمان توافق المواد المنشورة مع المعايير الأخلاقية والقانونية التي يقرها المجتمع.
ينتظر الدفاع حالياً انقضاء الموعد المحدد لإيداع أسباب الطعن أمام محكمة النقض، وذلك لضمان استمرارية الإجراءات القانونية التي قد تغير من مسار تنفيذ العقوبة، في ظل تشديد الرقابة على صناع المحتوى لضمان الالتزام بضوابط النشر الرقمي السائدة.
تتابع الدوائر القانونية تطورات القضية نظراً لشعبية المتهم على منصة تيك توك، ولما يمثله الحكم من سابقة في التعامل مع قضايا البث الخادش، مما يعزز من دور المحاكم الاقتصادية في التصدي للمخالفات التي تتم عبر الفضاء الإلكتروني بمختلف صورها.
أكدت التحقيقات أن الفيديوهات محل الاتهام تم توثيقها وتقديمها كأدلة مادية في مواجهة المتهم، وهو ما استندت إليه المحكمة في تكوين عقيدتها قبل إصدار حكمها بتخفيف العقوبة، مع التأكيد على مسؤولية أصحاب الحسابات عما يتم تداوله من خلالهم.
تستمر الإجراءات الإدارية لنقل المتهم إلى مراكز الإصلاح والتأهيل لقضاء مدة الحبس المقررة، ما لم يطرأ أي مستجد قانوني من قبل محكمة النقض في المرحلة المقبلة، والتي ستكون المحطة الأخيرة والفاصلة في مشوار شاكر محظور مع القضاء.





