تدهور مفاجئ لحالة حسن شحاتة يستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً
كتب – ياسين عبد العزيز
خضع حسن شحاتة، المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الزمالك في تاريخ الكرة المصرية، لعملية جراحية دقيقة داخل أحد المستشفيات اليوم الإثنين، عقب إصابته بوعكة صحية مفاجئة، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث أظهرت الفحوص الطبية حاجته المُلِحّة لتدخل جراحي عاجل.
هكذا احتفل “كاف” بعيد ميلاد المعلم حسن شحاتة
وجرى اتخاذ القرار الطبي بإجراء الجراحة ومتابعة حالته الصحية عن كثب خلال الساعات التالية، في ظل حالة من الترقب والدعاء التي تسود بين أفراد أسرته ومحبيه من جماهير الكرة المصرية، خاصة أن حسن شحاتة يحظى بمكانة نادرة في وجدان الشارع الرياضي منذ عقود.
ويُعد حسن شحاتة واحداً من أكثر الأسماء تأثيراً في تاريخ الكرة المصرية، حيث سطر اسمه كلاعب مهاري ومهاجم هدّاف أمتع الجماهير بأهدافه الحاسمة التي تميزت بجودة التنفيذ وروعة التوقيت، حتى أطلق عليه جمهور الزمالك لقب “المعلم”، وهو اللقب الذي ارتبط به طوال مسيرته سواء داخل الملاعب أو خارجها، بسبب حضوره الفني والثقافي والكروي، الذي تجلى في أدائه كلاعب وقيادته كمدرب، وتوارثت أجيال من المشجعين عبارتهم الشهيرة “يا شحاتة يا معلم خلى الشبكة تتكلم”، التي كانت ترتبط بأهدافه الحاسمة.
وبعد إعلان اعتزاله اللعب، دخل حسن شحاتة عالم التدريب من بوابة قطاع الناشئين في نادي الزمالك، ثم تولى مسؤوليات فنية في أندية خارجية ومحلية عدة، منها نادي الوصل الإماراتي، والشرطة العماني، والمريخ المصري، قبل أن يحقق سلسلة إنجازات مع أندية المنيا والشرقية ومنتخب السويس، حيث نجح في قيادتها للصعود إلى الدوري الممتاز، وهي المهمة التي كانت دائماً ما توكل إلى مدربين ذوي شخصية صارمة وقدرة تكتيكية عالية، وهو ما كان يتحقق مع شحاتة، خاصة خلال الفترة الممتدة بين عامي 1996 و2000.
أما المحطة الأهم في مشوار “المعلم”، فكانت توليه القيادة الفنية لمنتخب مصر، التي أصبحت من أكثر الفترات الذهبية للكرة المصرية، بعدما قاد الفريق الوطني للفوز بثلاث نسخ متتالية من بطولة كأس الأمم الإفريقية في أعوام 2006 و2008 و2010، وهو الإنجاز الذي لم يتحقق لأي مدرب في تاريخ القارة حتى الآن، كما قاد المنتخب إلى حصد لقب دورة الألعاب العربية 2007، ثم بطولة حوض وادي النيل عام 2011، وخاض شحاتة مع المنتخب 86 مباراة، فاز في 52، وتعادل في 16، وخسر 18 مواجهة، وسجل لاعبوه تحت قيادته 170 هدفاً، مقابل 80 هدفاً استقبلتها شباكه، وهو ما يعكس حجم الأداء الهجومي الذي تميز به المنتخب في تلك الفترة.





