كيف نتجاوز بأولادنا صدمة الثانوية العامة؟ د. إيمان عبد الله تجيب

كتب: على طه

أوضحت الدكتورة إيمان عبد الله، استشاري العلاج الأسري والنفسي، أن الرسوب أو الإخفاق في الثانوية العامة ليس نهاية الطريق كما يظن البعض، بل يمكن أن يشكل بداية جديدة إذا أُحسن التعامل معه، مشيرة إلى أن الدعم النفسي هو المفتاح الأول لتخطي هذه المرحلة الحساسة.

وأكدت استشاري العلاج الأسري والنفسي، فى تصريحات لـ “موقع بيان” أن أول ما يحتاجه الطالب بعد الرسوب هو الاحتواء والتفهم، لا التوبيخ أو المقارنات أو توجيه اللوم، مشددة على ضرورة احترام مشاعر الأبناء، ومساعدتهم على التعبير عن حزنهم وإحباطهم، ثم فتح صفحة جديدة معهم. وقالت: “أهم خطوة هي احتواء مشاعر أولادنا.. لازم نطمنهم ونخليهم يشعروا إننا معاهم مش ضدهم.”

وشددت على أن استعادة ثقة الطالب بنفسه تبدأ بإبراز نقاط قوته والحديث عن الجوانب الإيجابية في شخصيته، إلى جانب تسليط الضوء على قدراته ومهاراته التي يمكن تطويرها.

كما دعت إلى مشاركة قصص ملهمة لأشخاص ناجحين لم تكن رحلتهم التعليمية مثالية، لكنها لم تمنعهم من تحقيق إنجازات كبيرة.

وبحسب الدكتورة إيمان، من الضروري تحليل أسباب الإخفاق بشكل شامل وهادئ قبل اتخاذ أي خطوات علاجية، قائلة: “يجب أن نعرف هل المشكلة تعليمية؟ نفسية؟ اجتماعية؟ هل تعرض الطالب للتنمر؟ هل يشعر بالاكتئاب؟”، مضيفة أن هذه الأسئلة ضرورية لفهم ما يمر به الأبناء بدلاً من التركيز فقط على النتيجة النهائية.

ونصحت بطرح أسئلة استكشافية تساعد الطالب على إدراك ما حصل، مثل:
“إيه اللي كان صعب؟، إيه اللي مأثر عليك؟، هل كنت مستريح مع طريقة شرح المعلمين؟”
مشيرة إلى أن هذه الأسئلة يجب أن تُطرح بنية الفهم والدعم، لا المحاسبة.

وحذّرت الدكتورة إيمان من خطورة التعامل السلبي مع رسوب الأبناء، لافتة إلى أن الكلمات الجارحة أو التقليل من قدراتهم قد تؤدي إلى أزمات نفسية حادة قد تصل إلى الاكتئاب أو التفكير في الانتحار.

وقالت بوضوح: “لازم ندرك إن الفشل الدراسي لا يعني الغباء.. بل يعني أن هناك مهارات بحاجة إلى تطوير، والضغط النفسي الزائد قد يكون مدمراً”.

وانتهت د. إيمان عبد الله إلى القول إن “تجاوز صدمة الثانوية العامة يبدأ من المنزل، بالحب والدعم، وليس بالعتاب أو التأنيب. فالاحتواء والتفهم، ثم التحليل الهادئ للأسباب، يفتحان الطريق أمام الطالب لاستعادة ثقته بنفسه والبدء من جديد بطاقة متجددة ورؤية أوضح للمستقبل”.

طالع المزيد:

الدكتورة إيمان عبد الله تكشف أخطر مهددات استقرار الزواج

زر الذهاب إلى الأعلى