ناسا ترصد كويكبًا يمر قرب الأرض بسرعة فائقة يوم الإثنين
كتب – ياسين عبد العزيز
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن اقتراب كويكب ضخم من كوكب الأرض يوم الإثنين المقبل، في ظاهرة فلكية لافتة يتوقع أن تكون محط اهتمام علماء الفلك ومراكز الرصد الفضائي، ويُعرف الكويكب باسم “2025 OW”، ويبلغ قطره نحو 210 أقدام، أي ما يعادل ارتفاع مبنى من 15 طابقًا تقريبًا، ما يجعله أكبر حجمًا من معظم الكويكبات التي تمر قرب الأرض خلال هذا الأسبوع.
ناسا تعدل موعد عودة رواد الفضاء العالقين بعد تأجيلات متكررة
ويتوقع أن يمر الكويكب على مسافة تُقدّر بنحو 393 ألف ميل عن كوكب الأرض، وهي مسافة تتجاوز بقليل مدار القمر، في حين تصل سرعته إلى 47 ألف ميل في الساعة، ما يجعله أحد أسرع الأجسام التي تمر قرب الأرض هذا الشهر، حسب ما أكدته الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء في أحدث بياناتها.
ورغم أن الكويكب لا يمثل خطرًا مباشرًا على الأرض نظرًا لبعده عن المسار التصادمي، إلا أن “ناسا” شددت على ضرورة التعامل مع مثل هذه الأجسام بجدية، خاصةً أن أجسامًا بهذا الحجم، إذا دخلت الغلاف الجوي للأرض فوق منطقة مأهولة، يمكن أن تتسبب في أضرار هيكلية جسيمة، وهو ما يدفع العلماء إلى مواصلة تتبعه بشكل دقيق ضمن برنامج المراقبة الفضائية التابع لمركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض (CNEOS) بمختبر الدفع النفاث.
وتُستخدم في تتبع الكويكب تقنيات متقدمة تشمل تلسكوبات أرضية فائقة الحساسية ورادارات كوكبية دقيقة، في إطار ما يُعرف بنظام الإنذار المبكر للكويكبات، وهو النظام الذي طُوّر لرصد وتتبع أي جسم سماوي يحتمل أن يقترب من الأرض لمسافة تقل عن 5 ملايين كيلومتر.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة علمية حديثة عن خطورة بعض الكويكبات القادمة من جهة كوكب الزهرة، والتي يصعب رصدها نظرًا لتأثير وهج الشمس على أدوات الرصد، وأوضحت أن بعض تلك الأجسام تملك القدرة على تدمير مدن بأكملها في حال اصطدامها المباشر، وهو ما يعزز أهمية الاستثمار المستمر في تطوير أنظمة الرصد المبكر وتعزيز الجاهزية العالمية لمواجهة الأخطار الفضائية المحتملة.
وأكد العلماء أن الكويكب “2025 OW”، رغم ابتعاده عن مسار الاصطدام، يُعد تذكيرًا مباشرًا بمدى ضعف الأرض أمام الأجسام الفضائية غير المتوقعة، وأن بقاء هذه الأجسام تحت المراقبة الدقيقة يجب أن يظل أولوية ضمن الأجندة الفضائية العالمية لضمان تجنب الكوارث المحتملة في المستقبل.





