نادي ألميريا يحقق عوائد تاريخية من بيع لاعبيه الكبار
كتب – ياسين عبد العزيز
نجح نادي ألميريا الإسباني في تحقيق أرباح مالية غير مسبوقة خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، وذلك بفضل استراتيجية دقيقة في إدارة ملف التعاقدات، أشرف عليها المدير التنفيذي المصري محمد العاصي، حيث استطاع النادي بيع اثنين من أبرز لاعبيه بمقابل مالي تجاوز 41 مليون يورو، ليُصبح من أبرز الأندية التي أظهرت كفاءة واضحة في إدارة سوق اللاعبين على مستوى أوروبا.
الأهلي يدرس مستقبل عبد القادر بعد عودة الفريق
وباع ألميريا مهاجمه الكولومبي لويس سواريز إلى سبورتنج لشبونة البرتغالي مقابل 22.8 مليون يورو، في صفقة جاءت لتعويض المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس المنتقل إلى نادي أرسنال الإنجليزي، فيما نجح أيضاً في تسويق الظهير الأيمن الإسباني مارك بوبيل لصالح نادي أتلتيكو مدريد مقابل 18.2 مليون يورو، في صفقة أخرى أكدت أن النادي بات يمتلك خبرة نوعية في توقيت البيع والشراء واختيار الوجهات المناسبة للاعبيه.
وأظهرت هذه الأرقام أن النادي حقق أرباحًا صافية تجاوزت 25 مليون يورو من بيع اللاعبين، إذ كان قد تعاقد مع سواريز في صيف العام الماضي قادماً من مارسيليا مقابل 8 ملايين يورو فقط، بينما ضم بوبيل من نادي ليفانتي عام 2023 مقابل 7.75 مليون يورو، ما يوضح قدرة الجهاز الإداري للنادي على استثمار المواهب ورفع قيمتها السوقية في وقت قصير، مما يعكس أيضاً نجاح العمل الفني والإداري المشترك داخل النادي.
ويقف محمد العاصي وراء تلك الطفرة الإدارية، بعد أن عمل منذ بداية دخوله النادي على إعادة تنظيم هيكل الصفقات وتعزيز شبكة العلاقات مع أندية أوروبية كبيرة، وتمكن من تحديد مواطن القوة في اللاعبين الذين يستقطبهم، والعمل على تطويرهم فنياً وتسويقهم في التوقيت الأمثل، وهو ما ساعد ألميريا على بناء سمعة متزايدة في مجال الاستثمار الرياضي واستقطاب المواهب الواعدة من عدة أسواق.
ويواصل العاصي تنفيذ رؤية طويلة الأمد تهدف إلى جعل ألميريا نموذجاً للأندية التي توازن بين المنافسة الرياضية والإدارة الاقتصادية الذكية، في وقت باتت فيه الأندية الإسبانية المتوسطة تبحث عن مصادر تمويل غير تقليدية، حيث يعتمد ألميريا على سياسة التدوير الفني والاعتماد على لاعبين شبان يُمكن تطويرهم وبيعهم بعد موسم أو اثنين، في عملية تكررت عدة مرات وحققت نتائج مالية ملموسة.





