روسيا تحذر ترامب من التصعيد وتحمله مسؤولية توسع الحرب خارج أوكرانيا
كتب – ياسين عبد العزيز:
هاجم دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أطلقها مؤخرًا ضد روسيا، معتبرًا أن لغة التهديد التي يستخدمها الرئيس الأمريكي تقود إلى توسيع نطاق الحرب بشكل مباشر لتشمل الولايات المتحدة، مؤكدًا أن روسيا ليست كيانًا يمكن إخضاعه بالمهل الزمنية أو الضغط السياسي كما يحدث مع دول أخرى مثل إسرائيل أو إيران.
بولندا تنشر طائرات مقاتلة لحماية مجالها الجوي من هجمات روسيا الصاروخية
وكتب ميدفيديف في منشور رسمي عبر منصة “إكس” أن ترامب يمارس لعبة إنذارات لا جدوى منها، مشيرًا إلى أن ما يصدر من واشنطن لا يمثل سوى خطوات متهورة نحو مواجهة أوسع، وقال إن روسيا ترفض الاستجابة للغة الإملاء وتعتبر كل مهلة زمنية جديدة صادرة من البيت الأبيض تصعيدًا فعليًا يقود إلى صدام يتجاوز حدود الحرب الدائرة في أوكرانيا، محذرًا من أن التصرف بهذه الطريقة لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة العنف والصراع.
وكان ترامب قد أعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في إسكتلندا عن تقليص المهلة الممنوحة لروسيا للتوصل إلى تسوية سلمية بشأن أوكرانيا من خمسين يومًا إلى عشرة أو اثني عشر يومًا فقط، مؤكدًا أنه لن ينتظر أكثر مما انتظر، وأنه يشعر بخيبة أمل تجاه موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لم يبد أي بادرة تقدم على طريق إنهاء الحرب، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الروسية.
وأوضح ترامب أن بلاده ستتخذ خطوات عقابية إضافية بحق موسكو في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مضيفًا أن الحوار مع بوتين لم يعد أولوية بالنسبة له في ظل ما وصفه بتعنت الموقف الروسي، وغياب أي إشارات إيجابية من الكرملين، في الوقت الذي تمارس فيه القوات الروسية تصعيدًا عسكريًا على جبهات متعددة داخل الأراضي الأوكرانية.
وانتقد ميدفيديف هذه التصريحات قائلًا إن ترامب يكرر أخطاء إدارة سابقة اتبعت مسارًا عدائيًا مع روسيا وانتهت إلى طريق مسدود، مؤكدًا أن موسكو ستواصل الدفاع عن مصالحها ولن تقبل بأي اتفاق لا يراعي توازن القوى على الأرض، موجهًا رسالة مباشرة إلى صناع القرار الأمريكيين مضمونها أن التصرفات الطائشة قد تنقل المعركة إلى ساحات أوسع إذا استمرت الاستفزازات السياسية والعقوبات الاقتصادية.





