عبد الحليم قنديل يفضح مسرحية تل أبيب أمام السفارة المصرية

كتب: على طه

وصف الكاتب الصحفي الكبير عبد الحليم قنديل، مشهد الاحتجاجات الأخيرة التي نُظمت أمام السفارة المصرية في تل أبيب، والتي حملت شعارات زائفة تحت مسمى الدفاع عن غزة، بأنه “مشهد عبثى”.

وأكد قنديل في حوار تحليلي، على “أكسترا نيوز” من خلال برنامج “إسرائيل من الداخل” ، أنه لو كان لدى هؤلاء المتظاهرين الفلسطينيين نية صادقة للدفاع عن قضيتهم، لاحتجوا أمام وزارة الحرب الإسرائيلية أو سفارة الولايات المتحدة، وليس أمام مصر.

شرطة بن غفير ومسرحية حرية التعبير

وأشار قنديل إلى التناقض السافر في سلوك الاحتلال، حيث لا يُسمح للفلسطينيين في الداخل المحتل حتى بالتعبير عن مشاعرهم، مستشهدًا باعتقال فنانة فلسطينية كتبت تعليقًا بسيطًا “الله غالب”، بينما يُسمح بتظاهرة موجهة أمام السفارة المصرية دون رفع علم فلسطيني واحد، مقابل أعلام إسرائيلية واضحة، ما يكشف دعم سلطات الاحتلال لهذا التحرك المشبوه.

معبر رفح… بوابة الضغط السياسي

فند قنديل المزاعم المتكررة التي تحاول تحميل مصر مسؤولية إغلاق معبر رفح، مؤكدًا أن المعبر محتل من الجانب الفلسطيني، وأن الاحتلال يسعى لاستغلاله لفرض التهجير القسري كأداة لإفراغ غزة من سكانها. كما بيّن أن مصر رفضت فتح المعبر بشكل يتيح تنفيذ هذه الأجندة الصهيونية، مشددًا على أن القضية ليست إنسانية فقط، بل سياسية وجودية في جوهرها.

التهجير والنجاة.. بين الدعاية والواقع

أوضح الكاتب أن الاحتلال الإسرائيلي يُروج لفكرة “النجاة عبر الخروج من غزة”، بينما هدفه الحقيقي هو تفريغ القطاع من سكانه وتصفية القضية الفلسطينية ديموغرافيًا، مؤكدًا أن الصراع السكاني هو جوهر الصراع الآن، حيث تجاوز عدد الفلسطينيين في الأرض المحتلة عدد اليهود، ما يمثل أزمة بنيوية تهدد المشروع الصهيوني برمته.

مأزق المشروع الصهيوني

كشف قنديل أن المشروع الصهيوني وصل إلى حائط سد ديموغرافي، حيث لم يعد هناك احتياطي بشري يهودي يمكن استقدامه إلى فلسطين، خاصة من الولايات المتحدة، حيث يتمتع اليهود هناك برخاء وحرية تجعل من الهجرة إلى “دولة حرب” خيارًا غير واقعي. مستشهدًا بسخرية نجيب سرور: “منين أجيب ناس؟”، لخص قنديل المأزق الوجودي الذي يواجهه الكيان.

موقف الإخوان من فلسطين عبر التاريخ

في جزء مهم من الحوار، تطرق قنديل إلى العلاقة التاريخية بين جماعة الإخوان المسلمين والمقاومة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الإخوان رفضوا في فترات طويلة أي مقاومة مسلحة ضد الاحتلال، ما دفع عددًا من رموز المقاومة للانشقاق عنهم، ومنهم أبو جهاد (خليل الوزير). كما بيّن أن حماس، رغم تبنيها النهج المقاوم، إلا أنها لا تمثل خطًا موحدًا، فهناك انقسامات داخل الحركة الإسلامية ذاتها، مثل الحركة الجنوبية بقيادة منصور عباس، التي وصفها قنديل بأنها “ذائبة تمامًا في عقيدة الكيان”.

 إسرائيل خطر وجودي

اختتم قنديل تحليله بالتأكيد على أن الكيان الصهيوني، بحكم طبيعته التوسعية والعنصرية، يشكل خطرًا دائمًا على مصر والمنطقة، سواء بوجود حرب أو بدونها. وأن محاولاته لتجميل صورته عبر مشاهد مسرحية مفتعلة لن تُخدع بها الشعوب، خاصة بعد أن أصبحت جرائمه مكشوفة للعالم أجمع.

الرسالة الأهم في حديث قنديل كانت واضحة: الصراع مع إسرائيل ليس مسألة حدود أو مصالح لحظية، بل صراع وجودي مع كيان استيطاني قائم على الطرد والإبادة.

شاهد البرنامج:

 

اقرأ أيضا:

–  “إخوان إسرائيل” مازالوا يحتجون أمام السفارة المصرية فى تل أبيب.. فيديو

زر الذهاب إلى الأعلى