“إخوان إسرائيل” مازالوا يحتجون أمام السفارة المصرية فى تل أبيب.. فيديو

كتب: على طه

تداولت وسائل إعلام عبرية، من بينها صحيفة هآرتس، مشاهد لتظاهرات نُظمت أمام السفارة المصرية في تل أبيب، شارك فيها عناصر من “الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني” – المحسوبة على جماعة الإخوان – مطالبين بفتح معبر رفح ووقف العمليات العسكرية على قطاع غزة.

ورغم أن التظاهرة جاءت بدعوى دعم القضية الفلسطينية، إلا أن مراقبين اعتبروها محاولة ممنهجة لتشويه الدور المصري، في توقيت يُبذل فيه جهد دبلوماسي وإنساني كبير من جانب القاهرة لتخفيف المعاناة عن سكان القطاع، وتثبيت وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات.

وأشارت هآرتس إلى أن التظاهرة تضمنت مشاركة نشطاء يهود، ورفعت شعارات تنتقد الدور المصري، في تجاهل واضح للواقع الميداني المعقّد الذي يحكم عمل المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لأهل غزة، ونافذة إنسانية تتحرك وفق ترتيبات دقيقة بين مختلف الأطراف.

وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي الفلسطيني زيد الأيوبي، في تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن حركة حماس تُنكر بشكل متكرر الجهود المصرية المستمرة لدعم غزة إنسانيًا، متهمًا إياها بتنفيذ أجندات إقليمية لا تخدم القضية الفلسطينية. وأوضح أن تصوير مصر على أنها طرف معرقل يتناقض مع الواقع، حيث أن الاحتلال الإسرائيلي هو المسؤول الرئيسي عن استمرار الحصار وتعقيد الأوضاع.

من جانبه، وصف المحلل الفلسطيني عبد المهدي مطاوع تلك التظاهرات بأنها “انحراف خطير عن المسار الوطني”، مشيرًا إلى أن مهاجمة مصر تصب في صالح الاحتلال، وتستهدف تفكيك الدعم العربي للقضية الفلسطينية. وأكد مطاوع أن الجهود المصرية تتجاوز الدعم الإنساني لتشمل التهدئة والعمل على إعادة الإعمار، وهو ما يجعل محاولات استهدافها مرفوضة ومكشوفة.

وتساءل مطاوع عن الغياب اللافت لأي مظاهرات أمام السفارات الإسرائيلية أو الأمريكية أو حتى مقرات حكومة الاحتلال، رغم مسؤوليتها المباشرة عن العدوان، معتبرًا أن توجيه الغضب نحو مصر محاولة “لتزييف الأولويات” وتشتيت الرأي العام.

وفي الوقت ذاته، عبّر خبراء فلسطينيون في الشأن الإسرائيلي عن استغرابهم من سماح السلطات في تل أبيب بتنظيم هذه التظاهرات ضد مصر، بينما تمنع أو تقيّد أي احتجاجات تستهدف سياسات الحكومة الإسرائيلية.

واعتبر بعضهم ذلك مؤشرًا على وجود تنسيق ضمني، أو على الأقل استغلال سياسي، لبعض التيارات الإسلامية المحسوبة على جماعة الإخوان، بما يخدم مصالح الاحتلال بشكل غير مباشر.

تأتي هذه التظاهرات في وقت أطلقت فيه حماس والتنظيم الدولي للإخوان دعوات مماثلة للتظاهر أمام السفارات المصرية في الخارج، متجاهلين التظاهر أمام السفارات الإسرائيلية أو المؤسسات التي تتخذ القرار الحقيقي في إدارة العدوان على غزة، في ما اعتبره مراقبون “خطابًا دعائيًا لا يعبّر عن موقف وطني، بل يهدف إلى إرباك الجهود المصرية المستمرة”.

الفيديو لليوم السابع:

طالع المزيد:

“الداخلية” تنفي مزاعم “الإخوان” عن احتجاجات داخل أحد السجون

زر الذهاب إلى الأعلى