ترامب يدرس تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية

كتب – ياسين عبد العزيز

ألمحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمالية دعمها لتصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية ، وذلك بعد تصريحات رسمية أدلت بها المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال مؤتمر صحفي ردًا على سؤال مباشر بشأن موقف الإدارة من مشروع قانون جديد مطروح أمام الكونغرس.

خيبة أمل في إسرائيل من رسوم ترامب: 15% تربك التبادل التجاري

وقد أعاد السيناتور الجمهوري تيد كروز تقديم مشروع قانون يطالب بإدراج الجماعة على قوائم الإرهاب ، وهو نفس التوجه الذي سعى إليه مرارًا منذ عام 2015 ، ويأتي المشروع ضمن حزمة ضغوط سياسية تتصاعد مؤخرًا تجاه جماعات الإسلام السياسي داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وأجابت ليفيت على سؤال أحد الصحفيين خلال المؤتمر قائلة إنها لا تستطيع تأكيد موقف الرئيس بشكل قاطع ، لكنها ألمحت إلى أن الإدارة على الأرجح ستدعم هذا الاتجاه ، مع تأكيدها أن الموقف النهائي سيصدر بعد الرجوع إلى مجلس الأمن القومي الأمريكي المختص بتلك التصنيفات.

وأوضحت ليفيت أن مشروع القانون يستند إلى روابط فكرية وتنظيمية بين جماعة الإخوان وتنظيمات أخرى مثل حركة حماس ، والتي تُعتبر بالفعل مصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة ، وهو ما يشير إلى منطق قانوني تعتمد عليه الإدارة لربط الإخوان بممارسات تضر بالأمن الإقليمي والدولي.

وفي مؤتمر إعلامي منفصل عقدته وزارة الخارجية الأمريكية ، قال المتحدث باسم الوزارة توماس بيجوت إن موقف الإدارة واضح تجاه حركة حماس ، التي وصفها بأنها تعرقل جهود السلام وتحول المساعدات إلى أدوات حرب ضد المدنيين ، مضيفًا أن هذا التقييم هو ما تستند إليه واشنطن في موقفها المتشدد.

وقاطع أحد الصحفيين المتحدث متسائلًا عن جماعة الإخوان بشكل مباشر ، إلا أن بيجوت عاد للتركيز على حماس دون الخوض في تفاصيل حول الإخوان ، ما اعتبره مراقبون دلالة على أن الربط بين التنظيمين ليس مجرد اجتهاد صحفي وإنما جزء من توجه رسمي تدريجي داخل مؤسسات الدولة.

وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع موجة الحظر التي تواجهها جماعة الإخوان في عدد متزايد من الدول الغربية ، والتي بدأت تدرك أن الجماعة تمثل تهديدًا حقيقيًا لا يقل عن التهديدات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط ، حيث تلجأ الجماعة لتكتيكات مختلفة بحسب الدولة والمجتمع الذي تنشط فيه.

ويرى محللون أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى التصنيف الرسمي في حال توافرت أدلة كافية تربط أنشطة الجماعة بتهديدات داخلية أو دعم مباشر لتنظيمات مصنفة ، ويستشهد كثير منهم بالتجارب الأوروبية التي بدأت بالفعل في تقنين محاصرة الجماعة تحت دعاوى تهديد الأمن القومي.

زر الذهاب إلى الأعلى