اعتداءات إسرائيلية مستمرة بقنابل حارقة وطائرات مسيرة تهدد الأمن في جنوب لبنان

كتب – ياسين عبد العزيز

نفذت طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عدائية جديدة في الجنوب اللبناني، حيث ألقت قنبلتين حارقتين على منطقة تقع بين بلدتي الجبين وياربن، مما تسبب في اندلاع حريق واسع بالمكان.

تقارير إسرائيلية تؤكد مسؤولية الاحتلال عن إغلاق معبر رفح

ودفعت فرق الدفاع المدني التابعة لجمعية الرسالة للإسعاف الصحي إلى التحرك السريع نحو الموقع المستهدف لمحاولة السيطرة على ألسنة اللهب والحد من امتدادها نحو المناطق السكنية والزراعية المحيطة.

وأكد رئيس بلدية الجبين جعفر عقيل أن الاعتداء تم بشكل مباشر باستخدام طائرة مسيرة إسرائيلية، مشيرا إلى أن النيران اشتعلت فور سقوط القنابل الحارقة، الأمر الذي تطلب تدخلا عاجلا من وحدات الإطفاء، في ظل ظروف ميدانية صعبة وتخوفات من تجدد القصف أو استهداف الفرق الميدانية أثناء عملها.

ويأتي هذا التطور الميداني بعد ساعات قليلة من غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية على أوتوستراد الزهراني باتجاه منطقة أبو الأسود مقابل جامعة فينيسيا، حيث شن الطيران الإسرائيلي هجوما بصاروخين، ما أدى إلى انشطار السيارة إلى قسمين واندلاع النيران فيها بشكل فوري.

وأسفر الحادث عن مقتل شخص، وفق ما أكده مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، الذي أشار أيضا إلى أن فرق الإسعاف التابعة للصليب الأحمر والدفاع المدني هرعت إلى المكان فور وقوع الانفجار.

وتشهد المناطق الجنوبية للبنان منذ أشهر سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، رغم دخول اتفاقية وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في السابع والعشرين من نوفمبر 2024، حيث واصلت قوات الاحتلال تنفيذ عمليات قصف جوي وبري، إضافة إلى اختراق الأجواء باستخدام الطائرات المسيرة، وهو ما اعتبرته السلطات اللبنانية خرقا صارخا للهدنة وتهديدا للاستقرار في المنطقة.

ووفقا للإحصاءات اللبنانية، فقد ارتكبت إسرائيل منذ بدء سريان الهدنة آلاف الانتهاكات التي خلفت ما لا يقل عن 216 قتيلا و508 جرحى، إضافة إلى أضرار جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة والبنية التحتية، وتسببت هذه الاعتداءات في تهجير العديد من العائلات من قراها الحدودية وتفاقم الأزمة الإنسانية في الجنوب اللبناني.

زر الذهاب إلى الأعلى