تقارير إسرائيلية تؤكد مسؤولية الاحتلال عن إغلاق معبر رفح
كتب – ياسين عبد العزيز:
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية رسمية عن مسؤولية جيش الاحتلال الإسرائيلي الكاملة عن إغلاق معبر رفح من الجهة الفلسطينية باتجاه مصر ، في وقت تواصل فيه جماعة الإخوان حملة دعائية ضد مصر تزعم فيها أن القاهرة تغلق المعبر وتمنع مرور المساعدات إلى قطاع غزة ، رغم أن الوقائع والبيانات المعلنة تؤكد أن الاحتلال هو الطرف المتحكم في المعبر منذ مايو 2024 بعد أن اقتحم القوات الإسرائيلية الجهة الفلسطينية منه وسيطرت عليه بالكامل.
داعش في رفح وزعيمها يعترف: نعمل تحت إشراف الجيش الإسرائيلي
نشرت صحيفة ynetnews العبرية في 18 مارس 2025 تقريرًا مفصلًا بعنوان “الجيش الإسرائيلي يغلق معبر رفح” ، وأكد فيه مراسل الشؤون العسكرية يوآف زيتون أن القرار اتخذ مباشرة بعد قصف جوي إسرائيلي على غزة أنهى هدنة دامت شهرين ، وأن عملية الإغلاق نفذها الجيش الإسرائيلي بشكل رسمي ، مما يؤكد أن المعبر يخضع الآن لسلطات الاحتلال وحدها وأن تمرير المساعدات أو حظرها يتم بقرار إسرائيلي وليس بأي تدخل مصري.
ورغم هذا الوضوح الذي لا يترك مجالاً للشك ، واصلت جماعة الإخوان عبر منصاتها الإعلامية وداعميها بالخارج إطلاق ادعاءات ضد مصر وتحميلها مسؤولية الوضع الإنساني في غزة ، في محاولة لاستغلال الأزمة لتأليب الرأي العام العربي والدولي ضد الدولة المصرية ، وذلك دون أي دليل مادي أو اعتراف من أي جهة فلسطينية رسمية تشير إلى وجود تقصير مصري في دعم القطاع أو إغلاق المعبر من الجهة المصرية.
وشاركت الجماعة في تنظيم تظاهرة أمام السفارة المصرية في تل أبيب منتصف مارس الماضي ، بموافقة وتصاريح إسرائيلية رسمية ، وهو ما فتح باب التساؤلات حول دوافع التنظيم واستغلاله لآلام الفلسطينيين لتصفية حسابات سياسية مع القاهرة ، في وقت تتواصل فيه الجهود المصرية الرسمية من أجل وقف إطلاق النار وتثبيت الهدن المتكررة وضمان تدفق المساعدات إلى المدنيين في القطاع.
وأظهرت تقارير إعلامية إسرائيلية متكررة أن فتح المعبر خلال الأشهر الماضية لم يتم إلا لفترات قصيرة أثناء اتفاقيات وقف إطلاق النار ، وجاء ذلك نتيجة ضغوط مصرية واضحة لإدخال الشحنات الإغاثية والمساعدات الطبية والمواد الغذائية ، بينما قامت سلطات الاحتلال بمنع دخول العديد من الشحنات تحت ذرائع أمنية ، بل وفرضت قيودا على نوعية المواد المسموح بدخولها إلى غزة.
ويؤكد الواقع الميداني والتصريحات العلنية أن مصر لعبت الدور المحوري في التنسيق الإنساني والدبلوماسي لدعم الفلسطينيين منذ بداية العدوان على غزة في أكتوبر 2023 وحتى الآن ، سواء من خلال الوساطات أو من خلال القوافل الإغاثية عبر الهلال الأحمر المصري وبيت الزكاة والجهات الرسمية الأخرى ، مما يفند تماما كل ادعاءات الإخوان التي تتجاهل الحقائق وتحاول تسييس الملف الإنساني بما يخدم أجندات مشبوهة تتقاطع مع مصالح الاحتلال.





