ناطحات سحاب ومطار ومترو.. بناء سوريا الجديدة بدعم قطري

كتب: أشرف التهامي

وقعت الحكومة السورية الجديدة عدة صفقات مع شركات من قطر وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة، حيث يُشرف على مشروع ضخم في ضاحية دمشق يُتوقع أن يخلق نحو 200 ألف فرصة عمل، في حين يعارض بعض المنتقدين المشروع، معتبرين إياه محاولة لـ”تبييض الإرهاب القطري”.

وفي يوم الأربعاء الماضى، أبرمت سوريا اتفاقيات استثمارية بقيمة 14 مليار دولار مع مجموعة من الشركات العالمية، خلال حفل حضره الرئيس السوري أحمد الشرع.

وأوضح مسؤولون أن المشاريع الاثني عشر الجديدة، الموزعة على عدة محافظات والتي تمتد على عدة محافظات، تمثل مرحلة جديدة في عملية إعادة إعمار البلاد. وعلى خلاف الصفقات السابقة، كانت قطر هي اللاعب الرئيسي في هذه الاتفاقيات.

مشاريع تُحدث نقلة نوعية

قال طلال الهلالي، رئيس هيئة الاستثمار السورية، إن هذه المشاريع “تُحدث نقلة نوعية في البنية التحتية والمشهد الاقتصادي في سوريا”، مُسلِّطًا الضوء على :

1. توسعة مطار دمشق الدولي بقيمة 4 مليارات دولار.

2. استثمار ملياري دولار في نظام مترو دمشق.

3. مجمع أبراج سكنية شاهقة في دمشق بقيمة ملياري دولار.

وأكد الهلالي في الاجتماع أن هذه الاتفاقيات تُمثل “نقطة تحول” لمستقبل سوريا. وأضاف: “هذه ليست مجرد مشاريع عقارية أو مشاريع بنية تحتية، بل هي محركات لخلق فرص عمل وجسور ثقة بين سوريا ومجتمع الاستثمار العالمي”.

باراك – سوريا “مركز جديد” في “التجارة والازدهار”

كما وصف المبعوث الأمريكي توماس باراك، الذي كان حاضرا أيضا، سوريا بأنها “مركز جديد” في “التجارة والازدهار”، وأعرب عن اهتمام واشنطن بتعزيز مكانة دمشق كمركز للتجارة والنمو.

صرح أيمن حموية، مستشار المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية في سوريا، بأن جميع الاتفاقيات لها جداول زمنية، بعضها يمتد لسنوات، وأن الإسكان لا يزال أولوية نظرًا للدمار الذي لحق بالمدن والبلدات خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

انتشرت لقطات من الحفل على مواقع التواصل الاجتماعي الموالية للحكومة، إلى جانب رسومات توضيحية للمشاريع الرئيسية. وصف محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، مشروع أبراج دمشق، الذي سيتم تطويره بالتعاون مع شركة أوباكو الإيطالية، بأنه “أول مشروع سكني من نوعه يُعيد تعريف مفهوم السكن الحديث”.

مشتملات المشروع القطري

سيضم المشروع أكثر من 50 برجًا سكنيًا بارتفاع 25 طابقًا وأربعة أبراج بارتفاع 45 طابقًا، بتكلفة تقديرية تبلغ 2.5 مليار يورو، وسيوفر 200 ألف فرصة عمل – نصفها خلال فترة البناء والنصف الآخر بعد التشغيل، ستشمل المرافق مسابح وملاعب رياضية وفنادق ومراكز تسوق ومدارس وعيادات صحية ومؤسسات دينية.

صرّح أيمن حموية، مستشار المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية في سوريا، بأن جميع الاتفاقيات لها جداول زمنية، وبعضها يستمر لسنوات، وأن الإسكان لا يزال أولوية بسبب الدمار الذي لحق بالمدن والبلدات خلال حكم الرئيس السابق بشار الأسد.

انتشرت لقطات من الحفل على وسائل التواصل الاجتماعي الموالية للحكومة إلى جانب رسومات للمشاريع الكبرى. وصف محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، مشروع أبراج دمشق، الذي سيتم تطويره مع شركة أوباكو الإيطالية، بأنه “أول مشروع سكني من نوعه يعيد تعريف الإسكان الحديث”.

مطار دمشق الجديد ونظام المترو

من المقرر أن يستوعب مطار دمشق الجديد، الذي سيتم تطويره بالتعاون مع شركة UCC القطرية، 31 مليون مسافر سنويًا، مع تحديثات للمنشأة الحالية وبناء محطة جديدة على شكل سيف سوري.

ويهدف نظام المترو، الذي سيتم بناؤه بالتعاون مع مؤسسة الإمارات الوطنية للاستثمار، إلى تخفيف الازدحام المروري في العاصمة.

تأتي هذه الصفقات الأخيرة في أعقاب منتدى استثماري سعودي سوري عُقد في 24 يوليو/تموز في دمشق، وحضره أيضًا الشرع، حيث تم توقيع 47 اتفاقية بقيمة 6 مليارات دولار.

ويرى المحللون توجهًا متزايدًا للدول العربية والإسلامية التي تسعى إلى موطئ قدم في سوريا ما بعد الحرب، حيث وضع حفل الأربعاء قطر في الصدارة.

وجهة النظر الإسرائيلية

كتب الدكتور أرييل أدموني الإسرائيلي من معهد القدس للاستراتيجية والأمن على موقع X أن هذه الصفقات تُعدّ بمثابة “تبييض للإرهاب القطري في سوريا”.

قال إن الرئيس الشرع وقّع اتفاقية مع ائتلاف من خمس شركات لتطوير مطار دمشق الدولي. ويضم الائتلاف، الذي تقوده شركة قطرية، شركة أمريكية وثلاث شركات تركية. وكان رئيس الشركة القطرية ونائبه، الأخوين رامز الخياط ومعتز الخياط، قد اتُهما عام ٢٠١٩ بتمويل الإرهاب في سوريا.

وفي حديثه لموقع Ynet، قال إدموني: “إذا تعمقت في الجانب القطري، فهناك مستويان.

أولاً، مبررات قطر لتمويل الإرهاب. في مقابلة مع قناة الجزيرة عام 2011، أوضح والد أمير قطر، حمد بن خليفة آل ثاني، أن التطرف سيصبح جزءًا من المجتمع المدني. هناك شيء أعمق هنا – إنهم يريدون حقًا التعامل مع المنظمات الإرهابية كجزء من حساب استراتيجي لتأمين النفوذ في حكومات ما بعد الحرب.

في حالة سوريا، نجح الأمر معهم بشكل جيد للغاية. لقد حافظوا على علاقاتهم مع الأسد، لكنهم أيضًا طوروا علاقات مع [الشرع]، الذي دعموه منذ عام 2012 – واليوم يؤتي ذلك ثماره.

ثانياً،” ، يجب أن نتذكر أن قطر ساعدت النظام الجديد فور سقوط الأسد، وخاصة فيما يتعلق بمطار دمشق – والآن تم إضفاء الطابع الرسمي على ذلك في العقود.”

وعندما سُئل عما إذا كان الدافع هو الجهاد أو الجغرافيا السياسية أو المصلحة الاقتصادية، أجاب إدموني:

“هذا هو السؤال الأهم. لن أحكم بشكل حاسم. يتعلق الأمر بتبييض صورة الإرهاب وتعزيزه”. وأضاف أن أعمال العنف الأخيرة في محافظة السويداء الجنوبية ذات الأغلبية الدرزية في الأسابيع الأخيرة حدثت بموافقة قطرية كجزء من “استقرار النظام”.

كما أشار إدموني إلى أن “الممول القطري لن يكون قريبًا جدًا من الحكومة – فهو دائمًا من الطبقة الوسطى، لذا إذا كانت هناك حاجة للتبرؤ منه، فيمكن تقديمه كرجل أعمال خاص بدلاً من مبعوث دولة”.

طالع المزيد:

تقرير إسرائيلى: الأمن قبل الانسحاب من لبنان وسوريا

 

زر الذهاب إلى الأعلى