والد أسير إسرائيليي يهاجم نتنياهو بسبب حرب غزة ويتعهد بمطاردته
كتب – ياسين عبد العزيز:
هاجم والد أحد الأسرى الإسرائيليين في غزة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن ابنه يسحق بين يديه وأن الأخير لا يسعى إلا لضمان بقائه السياسي، موضحاً أن الحكومة الحالية تفتقر لأي رؤية حقيقية لحل ملف الأسرى أو إنهاء الحرب، وأنها تدير البلاد بسياسات قائمة على التصعيد والموت، حيث وصف مجلس وزراء نتنياهو بأنه حكومة موت.
يديعوت أحرونوت: الاحتلال الكامل لغزة يكلف إسرائيل 13 مليار دولار
وأكد أن أي قرار لاحتلال أجزاء من غزة وقتل المزيد من الإسرائيليين والفلسطينيين سيواجه برد شعبي واسع، متعهداً بمطاردته في كل مكان إذا استمرت هذه السياسات.
وطالبت عائلات الأسرى جميع الإسرائيليين بالنزول إلى الشوارع لمواجهة الحكومة واستعادة الدولة، مشيرة إلى أن نتنياهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن الإخفاقات الأمنية والسياسية، وأن استمرار الحرب لا يخدم سوى مصالحه الشخصية، في وقت يفتقد فيه أي مقترح جاد لإعادة الرهائن ووقف النزاع، مؤكدة أن ما يفعله يهدد مستقبل إسرائيل داخلياً وخارجياً.
وفي سياق متصل، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت مقابلة مع صحيفة “إندبندنت عربية” ونقلتها “الإندبندنت” البريطانية، قال فيها إن استمرار الحرب في غزة غير شرعي، وحذر من أن إسرائيل قد تواجه مقاطعة دولية واسعة النطاق إذا استمرت في هذا المسار، موضحاً أن السيطرة الكاملة على القطاع ستكون كارثة تاريخية لا يمكن تبريرها سياسياً أو أمنياً، خاصة أن الحرب التي تدخل عامها الثاني حققت بالفعل جميع أهدافها المعلنة.
وأوضح أولمرت، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2006 و2009، أنه دعم في البداية الحرب باعتبارها رداً حتمياً على هجمات 7 أكتوبر، لكنه يرى الآن أن استمرارها يتعارض مع مصالح إسرائيل ويخدم فقط أهداف نتنياهو الشخصية، مشيراً إلى أن الأخير يسعى لتأجيل أي تحقيق رسمي في الإخفاقات التي سبقت الهجوم، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار حكومته إذا توقفت العمليات العسكرية.
وأشار أولمرت إلى أن نتنياهو يصر على التصعيد العسكري لتجنب المساءلة، وأن ذلك النهج قد يجر إسرائيل إلى عزلة سياسية وأزمات داخلية أعمق، مؤكداً أن حل الأزمة يتطلب وقف الحرب فوراً وبدء مفاوضات جدية لعودة الأسرى، مع الاعتراف بأن الخيار العسكري لن يجلب الأمن أو الاستقرار، بل سيزيد من خسائر الطرفين ويعمق الأزمة الإقليمية.
وفي سياق آخر، لفتت التقارير إلى أن الحكومة البريطانية منعت وزيري اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، بسبب التحريض المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين، ما يعكس تزايد الانتقادات الدولية لسياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهو ما يضيف ضغوطاً خارجية متنامية على نتنياهو وفريقه مع استمرار الحرب وتصاعد المطالب الداخلية بإنهائها.





