4 أسباب وراء تراجع الدولار أمام الجنيه.. خبير يوضح

كتب: على طه

شهدت السوق المصرية في الآونة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، في تحول يثير العديد من التساؤلات حول أسبابه، وما إذا كان هذا الاتجاه سيكمل طريقه أم أنه مجرد تذبذب مؤقت.

وفى توضيح الأسباب يقول د. محمد سمعان أستاذ الاقتصاد إن هناك 4 أسباب تقف وراء تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، منها ما هو محلى، وما هو عالمى، وهذه الأسباب تتمثل فى الآتى:

أولا: تدفقات العملة الأجنبية: شريان الحياة الجديد

يعتبر السبب الأبرز وراء هذا التراجع هو زيادة تدفقات العملة الأجنبية إلى مصر من مصادر متنوعة. فبعد فترة طويلة من التحديات الاقتصادية، بدأت الحكومة المصرية في جني ثمار جهودها لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.

كما ساهمت عودة السياحة إلى مستوياتها قبل جائحة كورونا في توفير كميات كبيرة من الدولار. إلى جانب ذلك، لعبت تحويلات المصريين في الخارج دورًا كبيرًا في ضخ العملة الصعبة في شرايين الاقتصاد المصري.

ثانيا: سياسات البنك المركزي المصري: استراتيجية مرنة

اتبع البنك المركزي المصري سياسات نقدية تهدف إلى تحقيق الاستقرار في سعر الصرف. فمن خلال رفع أسعار الفائدة بشكل متكرر، أصبح الجنيه المصري أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب الذين يبحثون عن عائدات عالية على استثماراتهم في أدوات الدين الحكومي، مما أدى إلى زيادة الطلب على الجنيه وتوفير المزيد من الدولار.

ثالثا: تحسن المؤشرات الاقتصادية: تعزيز الثقة

ساهم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري. فبالإضافة إلى ارتفاع إيرادات السياحة والاستثمارات، شهدت الصادرات المصرية نموًا ملحوظًا، مما يقلل من الضغط على العملة الصعبة لتغطية فاتورة الواردات. كما أن تحسن الأداء الاقتصادي بشكل عام يبعث رسالة طمأنة للمستثمرين.

رابعا: تراجع قيمة الدولار عالميًا: عامل خارجي مؤثر

لا يمكن إغفال أن تراجع الدولار مقابل الجنيه المصري يتزامن مع تراجع في قيمة الدولار على المستوى العالمي أمام عملات رئيسية أخرى. وهذا التراجع مرتبط بشكل مباشر بتباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية، مما يؤثر على جاذبية الدولار كاستثمار آمن.

هل يستمر الانخفاض؟

وفى الإجابة عن سؤال: هل يستمر الانخفاض؟، يقول د. سمعان: رغم التفاؤل الحالي، تختلف التوقعات المستقبلية لسعر الجنيه.

يأتى ما سبق فى الوقت الذى يرى فيه بعض الخبراء أن الجنيه لا يزال أقل من قيمته الحقيقية، وأن هذا الانخفاض قد يستمر لفترة، خاصة مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية.

بينما يرى آخرون أن تحديات الدين الخارجي وارتفاع التضخم قد تفرض ضغوطًا على الجنيه في المستقبل، مما يجعله عرضة للتذبذب.

وعلى الرغم من أن الحكومة المصرية نجحت في توفير سيولة دولارية، فإن استدامة هذا الانخفاض مرهونة باستمرار تدفقات العملة الصعبة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

طالع المزيد:

أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه اليوم الإثنين

زر الذهاب إلى الأعلى