آخر معاقل حماس الكبرى.. ماذا ينتظر جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة؟

كتب: أشرف التهامي

تستعد القوات الإسرائيلية لشن عملية برية أوسع نطاقا في وسط مدينة غزة، مستهدفة الأحياء التي سيطرت عليها حماس لفترة طويلة بما في ذلك الموقع المعروف باسم “ميدان فلسطين”، والذي أطلق عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي اسم “ميدان الشر”.

في ديسمبر 2023، أضاء جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي أول شمعة لعيد الحانوكا في الساحة، رمزًا لسيطرة حماس، ووصف العميد بيني أهارون، قائد اللواء 401، هذا العمل بأنه جلب “نور النقاء والخير والأمل والحلم لدولة إسرائيل” إلى المدينة المظلمة.

وقال أهارون إن هذا الاحتفال، بعد شهرين من بدء الحرب، كان دليلاً على قوة الجيش الإسرائيلي واستمرارًا لحرب إسرائيل ضد حماس.

منذ بدء الصراع

دخل جيش الاحتلال الإسرائيلي مدينة غزة عدة مرات في عمليات برية محدودة استهدفت أحياءً مثل الزيتون والصبرة، مدعومًا بغارات جوية ومدفعية والروبوتات المتفجرة.

لم يكن الهدف قط السيطرة الكاملة على المدينة أو تنصيب سلطة بديلة، مما سمح لحماس بإعادة بناء جزء من المدينة.

  استعدادات لعملية أكبر

يعزز المسؤولون الإسرائيليون جاهزية القوات، ويجددون الوحدات، ويحشدون جنود الاحتياط، مع تقديرات تشير إلى الحاجة إلى ما بين 80 ألفًا و100 ألف جندي لحملة واسعة النطاق.

وافق الفريق إيال زامير، رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، على “المفهوم الرئيسي” للعملية خلال اجتماع مع كبار القادة ومسؤولي جهاز الأمن العام (الشاباك(. وشدد على الجاهزية أثناء تعامله مع احتجاجات عائلات الرهائن وجنود الاحتياط المنهكين.

يخطط مسؤولو الأمن الإسرائيلي أيضًا لاتخاذ تدابير إنسانية شاملة لضمان حصول المناطق المُخلاة على ما يكفي من الغذاء والماء والرعاية الطبية والبنية التحتية الأساسية.

وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى مليون شخص من سكان شمال غزة قد يحتاجون إلى إعادة توطين قبل العملية.

مدينة غزة

شهدت مدينة غزة، أكبر مدن القطاع وثالث أكبر المدن الفلسطينية بعد القدس الشرقية والخليل، نموًا سريعًا منذ اتفاقيات أوسلو، وتضم جامعات متعددة، بما في ذلك الجامعة الإسلامية، وهي موقع رئيسي تسيطر عليه حماس.

ويقول الخبراء إن حماس دأبت على ترسيخ بنيتها التحتية العسكرية والاجتماعية في المدينة، مما زاد من تعقيد عملياتها.

عز الدين الحداد

يُقال إن عز الدين الحداد، آخر قائد بارز لحماس يُعتقد أنه لا يزال في مدينة غزة، يواصل عملياته في المدينة، ويقود لواءً متفاديًا القوات الإسرائيلية.

وقد استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل منهجي المباني الشاهقة التي تؤوي خلايا حماس.

ويزيد وجود ما يقرب من مليون نسمة، بمن فيهم النازحون من جنوب غزة، من تعقيد العمليات العسكرية، حيث يرفض الكثيرون الإخلاء حتى تحت التهديد.

ويحذر المراقبون من أن احتلال أو تدمير مدينة غزة قد يثير انتقادات دولية حادة نظرًا لأهميتها السياسية والإنسانية والرمزية.

كما يشير المحللون إلى أن العمليات الإسرائيلية المستمرة، بما في ذلك القصف المدفعي الثقيل والغارات الجوية وعمليات الهدم المحددة الأهداف، قد تكون جزءًا من جهود أوسع نطاقًا لتضليل الرأي العام عن الأهداف الاستراتيجية.

طالع المزيد:

قصف إسرائيلي يودي بحياة فلسطينيين ويصيب آخرين بغزة

زر الذهاب إلى الأعلى