الجنيه المصري يحقق أفضل أداء أمام الدولار منذ بداية العام وسط إشادات دولية

كتب – احمد هشام
في خطوة تعكس ثمار الإصلاحات الاقتصادية والسياسات النقدية المتبعة، أعلن مجلس الوزراء المصري عن تحقيق الجنيه المصري أفضل أداء له أمام الدولار الأمريكي منذ بداية العام، وذلك بحسب ما أعلنه المركز الإعلامي للمجلس في تقرير مدعوم بإنفوجرافات نُشرت عبر منصاته الرسمية.
ووفقاً للتقرير، تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنسبة 4.9% منذ بداية يناير وحتى 14 أغسطس 2025، مسجلاً 48.36 جنيه مقارنة بـ 50.84 جنيه مطلع العام الجاري. ويرجع هذا الأداء الإيجابي إلى مرونة سعر الصرف وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، مما ساهم في تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي واستقرار سوق الصرف.
إشادات دولية بالسياسات النقدية
التقرير تضمن إشادات من مؤسسات مالية واقتصادية دولية، أبرزها وكالة بلومبرج التي أكدت أن الجنيه المصري سجل أعلى مستوياته هذا العام بدعم من عدة عوامل، من بينها انخفاض أسعار النفط، وزيادة الصادرات، وتحسن الإيرادات السياحية، بالإضافة إلى ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج.
من جهته، أشاد صندوق النقد الدولي بمرونة سعر الصرف في مصر، مشيراً إلى أنها أدت إلى غلق الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وإنهاء تراكم طلبات الاستيراد، وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي من السياحة والتحويلات.
كما أشارت وكالة موديز إلى أن توافر الاحتياطات الأجنبية ومرونة سعر الصرف ستساهم في حماية الاقتصاد المصري من الصدمات الخارجية، بينما أوضحت جولدمان ساكس أن استقرار الجنيه في الشهور الأخيرة ساعد في كبح جماح التضخم الناتج عن الواردات.
مؤشرات نمو ملحوظة
أظهر التقرير ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية بنسبة 5.4% لتصل إلى 49 مليار دولار في نهاية يوليو 2025، مقارنة بـ 46.5 مليار دولار في يوليو 2024.
كما تحسنت أبرز مصادر النقد الأجنبي، حيث ارتفعت تحويلات العاملين بالخارج بنسبة 59.6% لتسجل 15.8 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى مايو 2025، مقارنة بـ 9.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وشهدت الصادرات المصرية نموًا بنسبة 20.5% لتبلغ 22.3 مليار دولار، في حين قفزت الإيرادات السياحية بنسبة 21.2% لتصل إلى 8 مليارات دولار خلال النصف الأول من 2025.
خطوات نحو الاستقرار
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة لدعم السياسة النقدية وتعزيز أدوات تنفيذها، بما يهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، ورفع ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.





