إنجلترا تعلن طرد مشجع نهائيا من الملاعب بسبب إساءة عنصرية

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت السلطات البريطانية عن قرار صارم يقضي بمنع أحد المشجعين من دخول جميع ملاعب كرة القدم في المملكة المتحدة مدى الحياة، وذلك بعد قيامه بتوجيه إساءة عنصرية للمهاجم الغاني أنطوان سيمينيو لاعب بورنموث، خلال مباراة فريقه أمام ليفربول في افتتاح الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب أنفيلد، حيث توقفت المباراة في الدقيقة التاسعة والعشرين بعد إبلاغ اللاعب حكم اللقاء بما تعرض له.

التحقيقات تكشف تفاصيل مقتل لاعبة جودو في الإسكندرية

وأكدت شرطة ميرسيسايد في بيان رسمي أنها ألقت القبض على رجل يبلغ من العمر سبعة وأربعين عامًا من مدينة ليفربول، بتهمة ارتكاب جريمة عنصرية مرتبطة بالنظام العام، موضحة أنه تم الإفراج عنه بكفالة مشروطة تضمنت منعه من حضور أي مباراة منظمة داخل المملكة المتحدة، إضافة إلى حظر اقترابه من محيط الملاعب لمسافة ميل واحد على الأقل، وهو ما اعتبرته خطوة رادعة ضد أي محاولة لإعادة تكرار هذه السلوكيات.

وأوضحت الشرطة أن التحقيقات ما زالت جارية بالتعاون المباشر مع نادي ليفربول من أجل استكمال الإجراءات القانونية، مشددة على أن التعامل مع قضايا التمييز يتم بحزم كامل، وأن العقوبات ستكون مضاعفة إذا تكررت مثل هذه الحوادث، في وقت لاقت فيه الواقعة اهتمامًا واسعًا من وسائل الإعلام والجماهير.

من جانبه، عبّر أنطوان سيمينيو البالغ من العمر خمسة وعشرين عامًا، عن تقديره الكبير لموقف جماهير ليفربول التي تضامنت معه في المدرجات، مشيرًا عبر حساباته الرسمية إلى أن وحدة لاعبي الفريقين ودعم مسؤولي الدوري الإنجليزي الممتاز شكّل رسالة قوية ضد العنصرية، وأضاف أن الليلة التي جرت في ملعب أنفيلد ستبقى راسخة في ذاكرته بسبب الطريقة التي وقفت بها عائلة كرة القدم إلى جانبه.

وشهدت كرة القدم الإنجليزية خلال الأعوام الماضية عدة وقائع مشابهة دفعت الاتحاد الإنجليزي والشرطة إلى تشديد الإجراءات الأمنية وزيادة العقوبات المفروضة على المشجعين المخالفين، إذ سبق أن أصدرت المحاكم أحكامًا تتراوح بين الغرامات المالية والمنع المؤقت من حضور المباريات، غير أن قرار الحظر مدى الحياة في هذه الواقعة يعكس رغبة السلطات في إرسال رسالة ردع قوية.

وتؤكد الأندية والاتحاد الإنجليزي على أن الملاعب يجب أن تبقى بيئة آمنة خالية من التمييز، وأن الالتزام بالقوانين يمثل مسؤولية مشتركة بين اللاعبين والجماهير والجهات المنظمة، وهو ما يفتح نقاشًا واسعًا حول دور التكنولوجيا وكاميرات المراقبة في الحد من هذه الانتهاكات مستقبلًا.

زر الذهاب إلى الأعلى