احتجاجات عائلات الرهائن تضغط على نتنياهو وسط مخاوف التصعيد
وكالات
شهدت إسرائيل استمرار الاحتجاجات الأسبوعية لعائلات الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، حيث وجهوا رسائل حادة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محذرين من عرقلة أي اتفاق يمكن أن يوقف الحرب المستمرة، مؤكدين أن استمرار النزاع يضاعف المخاطر على حياة ذويهم.
تظاهرات أمام منازل وزراء الاحتلال وضغوط على نتنياهو
تجمع عشرات الآلاف مساء السبت في مدن مختلفة، بينما شهدت تل أبيب أكبر المظاهرات بعد امتلاء ساحة الرهائن وشارع بيجن بالمحتجين الذين رفعوا لافتات تطالب بالإفراج عن المحتجزين منذ 688 يومًا، واتهموا الحكومة بإضاعة الوقت ومنع أي انفراجة سياسية. وفي إحدى اللحظات أُشعلت نار صغيرة تدخلت الشرطة لإخمادها سريعًا.
وكان من أبرز الأصوات في المظاهرة إيتسيك هورن نجل أحد الرهائن، حيث دعا نتنياهو إلى إرسال أبنائه للقتال في غزة إذا أصر على تنفيذ عملية عسكرية جديدة، وقال إن أي خطة عسكرية قد تنتهي بقتل الرهائن بدلًا من إعادتهم. وأكد أن عائلات المحتجزين لن تسمح للحكومة بالتنصل من المسؤولية في حال سقط قتلى من الرهائن أو الجنود.
وشدد هورن على أهمية الضغط الشعبي، داعيًا الإسرائيليين للنزول إلى الشوارع بأعداد أكبر، معتبرًا أن الحكومة لا تفهم سوى لغة المظاهرات الواسعة التي ترعبها، وأضاف أن الحراك الشعبي وحده قادر على فرض مسار مختلف.
وجاءت هذه التحركات بعد يوم كامل من العصيان المدني على مستوى إسرائيل دعمًا لقضية الرهائن، تزامن مع إعلان حركة حماس موافقتها على مقترح لاتفاق جزئي، بينما لم تقدم الحكومة الإسرائيلية ردًا رسميًا حتى الآن، رغم استعداد الجيش لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في مدينة غزة.
وكان نتنياهو قد أعلن الخميس أنه وافق على خطة الجيش لمهاجمة غزة، لكنه في الوقت نفسه أمر بالتحضير لمفاوضات تهدف إلى تحرير الرهائن وإنهاء الحرب وفق ما وصفه بشروط مقبولة من إسرائيل، إلا أن أي وفد رسمي لم يغادر إلى القاهرة أو الدوحة لبدء هذه المباحثات. كما أبقى المسؤولون الإسرائيليون الباب مفتوحًا أمام احتمال التوصل إلى اتفاق جزئي إذا توافرت الظروف.





