اكتشاف أول إصابة بالدودة الحلزونية بأمريكا يثير القلق الطبي

وكالات

أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية عن تسجيل أول حالة إصابة بالدودة الحلزونية آكلة اللحوم الحية في ماريلاند، لمريض كان قد سافر من السلفادور، وفقًا لما أعلنه المتحدث باسم الوزارة أندرو نيكسون، مشيرًا إلى أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تتعاون مع السلطات المحلية للتحقق من الحالة، ويعد الخطر الحالي على الصحة العامة منخفضًا جدًا.

الكوليرا تحصد الأرواح في السودان: 217 إصابة جديدة و9 وفيات بدارفور

وأوضح بيان وزارة الصحة في ماريلاند أن المريض تعافى من العدوى بالكامل، ولا توجد أي دلائل على انتقال الدودة إلى أفراد آخرين أو حيوانات محلية، وهو ما يقلل من القلق لدى المجتمع المحلي، رغم أن حالة الدودة الحلزونية في أمريكا تعتبر نادرة جدًا، ويستمر المختصون في مراقبة الوضع للتأكد من عدم ظهور حالات إضافية.

الدودة الحلزونية، أو ديدان العالم الجديد الحلزونية، هي يرقات لطفيليات ذباب النفخ الأزرق المعدني المعروف باسم Cochliomyia hominivorax، وتختلف عن جميع أنواع الذباب الأخرى في نصف الكرة الغربي، فهي تتغذى على لحوم الحيوانات الحية، بما في ذلك الخيول والأبقار والحيوانات الأليفة، وقد تصيب البشر إذا تعرضوا للعض أو الجروح الصغيرة، كما أوضح الدكتور فيليب كوفمان من جامعة تكساس إيه آند إم.

بعد التزاوج، تضع أنثى الذبابة ما بين 200 و300 بيضة على جرح حي في جسم الحيوان، وتفقس البيضات خلال 12 إلى 24 ساعة، لتبدأ اليرقات في حفر الأنسجة الحية والتغذي عليها بسرعة، ما يؤدي إلى جروح واسعة ومؤلمة، وإذا لم يُعالج الحيوان المصاب، فقد تموت خلال أسبوع إلى أسبوعين، مع إمكانية انتشار العدوى إلى حيوانات أخرى مجاورة، وفقًا لتصريحات كوفمان.

يشدد الخبراء على أهمية العناية الفورية بالحيوانات المصابة، من خلال تنظيف الجروح وتطهيرها وتغطيتها لمنع الذباب من وضع البيض، كما يؤكد الدكتور دانيال غريفين من جامعة كولومبيا أن أي خدش صغير على الجلد يمكن أن يكون مدخلًا لهذه الديدان، ما يجعل اليقظة الصحية ضرورية للحيوانات والبشر على حد سواء، خاصة في المناطق التي قد تتعرض للوباء.

تتابع السلطات الأميركية حالة الدودة الحلزونية بعناية، وتؤكد أن الخطر على السكان منخفض حاليًا، لكنها تحث على التبليغ عن أي إصابة محتملة للحفاظ على السيطرة على انتشارها، بينما يبقى البحث العلمي مهمًا لفهم دورة حياة هذه الطفيليات وطرق الوقاية منها، للحفاظ على الصحة العامة والحيوانية في الولايات المتحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى