إسرائيل تسعى للتوصل إلى اتفاق أمني جديد مع سوريا يتجاوز عام 1974

كتب: أشرف التهامي

قال د. نير بومز، الباحث في الشأن السوري بمركز ديان في جامعة تل أبيب، إن إسرائيل قد تتجه نحو اتفاق أمني جديد مع سوريا يتجاوز إطار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.

وأوضح بومز أن إسرائيل باتت أقل حماسة للأطر متعددة الجنسيات بقيادة الأمم المتحدة، وبدأت تفضل التوصل إلى تفاهمات مباشرة لا تتطلب تدخلًا دوليًا.

وأضاف: “لقد رأينا فشل قوات المراقبة في لبنان في منع حزب الله من التسلح أو حتى رصد أنشطته التي تحدث أمام أعينهم تقريبًا. من هنا، نحتاج إلى تعديل بعض معايير اتفاق 1974، لكنه يظل أساسًا يمكن البناء عليه، ثم ندرس إمكانية إدخال عناصر إضافية”.

وأشار بومز إلى أن الاتفاق قد يتضمن جوانب اقتصادية مثل التجارة وحركة المرور عبر الحدود، إلى جانب الترتيبات الأمنية، معتبرًا أن “المعايير واضحة نسبيًا لكل الأطراف، وهناك فرصة حقيقية للتقدم يجب العمل عليها”.

وفيما يتعلق بالاتفاق المتوقع، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أنه سيكون بوساطة أمريكية وبدعم إقليمي، وسيتضمن حظر نشر الأسلحة الاستراتيجية في سوريا، بما يشمل الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، بالإضافة إلى نزع السلاح في المنطقة الممتدة من دمشق إلى السويداء. كما يتضمن إنشاء “ممر إنساني” إلى محافظة السويداء، وهو بند ترفضه دمشق حاليًا.

وبحسب المعلومات المتوفرة، من المتوقع أن تُوقّع سوريا وإسرائيل هذا الاتفاق الأمني في 25 سبتمبر 2025، برعاية أمريكية، على أن يسبقه خطاب يلقيه رئيس “سلطة الأمر الواقع” في سوريا، أحمد الشرع، من نيويورك.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الاتفاق لن يشمل سلامًا شاملاً بين البلدين في المدى القريب، بل سيقتصر على الترتيبات الأمنية فقط. ويؤكد الشرع أن المفاوضات الجارية تستند إلى خط الهدنة لعام 1974 كأساس لأي تفاهمات مستقبلية.

طالع المزيد:

وزير الخارجية الأمريكي يلتقي نظيره الإسرائيلي تزامناً مع اجتماع طارئ في البيت الأبيض حول غزة

زر الذهاب إلى الأعلى