وقائع الغارة البرية الإسرائيلية النادرة على سوريا خطوة بخطوة

معدات تجسس.. غارات جوية.. إنزال عسكري

كتب: أشرف التهامي

تقارير أجنبية تقول إن دورية سورية قرب دمشق كشفت عن معدات تجسس، مما أدى إلى إطلاق طائرات مسيرة إسرائيلية وغارات جوية؛ وفي اليوم التالي، هبطت عشرات القوات في غارة استمرت ساعتين؛ وإسرائيل تلمح إلى تورطها مع تقدم المحادثات بشأن الاتفاق الأمني ​​مع الشرع.

عملية عسكرية إسرائيلية في ريف دمشق

قالت وسائل إعلام رسمية سورية ومراقبون للحرب يوم الأربعاء إن إسرائيل نفذت عملية عسكرية في ريف دمشق، جمعت بين ضربات بطائرات مسيرة وغارات جوية وما بدا أنه إنزال بري نادر للقوات الخاصة.

على بعد نحو 10 كيلومترات من أرض المعارض الدولية بدمشق، حيث كان الرئيس السوري أحمد الشرع يحضر افتتاح أحد المعارض الدولية.

المرحلة الأولى: الاكتشاف والضربة الأولية

ليلة الثلاثاء، أعلنت دورية سورية اكتشافها “أجهزة مراقبة وتنصت” في الحقول القريبة من الكسوة. وفي غضون ساعات، قصفت طائرات مسيرة مواقع عسكرية في المنطقة، ما أسفر عن مقتل ستة جنود، بينهم قائد على الأقل، وفقًا لتقارير سورية، وبحلول الأربعاء، ارتفع عدد القتلى إلى ثمانية، جميعهم من الفرقة 44 في الجيش السوري.

المرحلة الثانية: إغلاق الطريق

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن القوات الإسرائيلية واصلت قصف الموقع حتى يوم الأربعاء لمنع وصول وحدات إضافية إليه. ولم يتمكن الجيش السوري من انتشال القتلى حتى وقت متأخر من مساء اليوم التالي.

المرحلة الثالثة: غارات جوية مكثفة

في تلك الليلة، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو جماعة رصد مرتبطة بالمعارضة، أن طائرات حربية إسرائيلية شنت حوالي 10 غارات على منشآت عسكرية في الكسوة. وأضاف أن الأهداف كانت قريبة من أرض المعارض بدمشق. ووصفت صحيفة الأخبار اللبنانية، التابعة لحزب الله، القصف بأنه “استعراض للقوة” “سرق الأضواء” من الحدث الدولي.

المرحلة الرابعة: الإنزال البري

أفادت وسائل إعلام سورية حينها أن أربع مروحيات أنزلت عشرات الجنود الإسرائيليين في المنطقة، الذين عملوا لأكثر من ساعتين بما وُصف بـ”أدوات بحث”.

وصرح مصدر عسكري سوري لقناة الجزيرة بأنه لم تقع أي اشتباكات مع القوات السورية. وصرح ضابطان سوريان لرويترز بأن القوة الإسرائيلية هبطت قرب جبل مناع، الذي كان في السابق قاعدة دفاع جوي رئيسية تديرها إيران، وكان يستخدمها حزب الله وميليشيات أخرى قبل أن تُدمر في غارات إسرائيلية سابقة. وتدير القاعدة الآن جيش الشرع. وأضافا أن القوات الإسرائيلية انسحبت لاحقًا.

المرحلة الخامسة: العواقب والاتهامات

بعد رحيل الإسرائيليين، تمكنت القوات السورية من انتشال جثث الجنود الثمانية الذين قُتلوا الليلة السابقة و”تدمير أجزاء من معدات المراقبة”، وفقًا لوكالة سانا.

وأدانت وزارة الخارجية السورية هذه الأحداث، واصفةً إياها بـ”الانتهاك الجسيم للقانون الدولي ولسيادة سورية وسلامة أراضيها”، ووصفتها بأنها جزء من “سياسة إسرائيل العدوانية لتقويض الاستقرار في المنطقة”.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس

رفض جيش الاحتلال الإسرائيلي التعليق

لكن وزير الدفاع إسرائيل كاتس نشر صباح الخميس: “قواتنا تعمل ليلًا نهارًا في كل ساحة من أجل أمن إسرائيل” – وهي ملاحظة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها اعتراف ضمني.

تأتي هذه التقارير في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إرساء ترتيب أمني جديد يشمل إسرائيل وسوريا ولبنان.

هذا الأسبوع، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب  توماس باراك، المبعوث الخاص لواشنطن إلى سوريا ولبنان وسفيرها لدى تركيا.

في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية سورية عن الشرع قوله لوزراء سابقين وصحفيين عرب إن “مباحثات متقدمة” حول اتفاقية أمنية محتملة مع إسرائيل جارية.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى