رئيس الوزراء يؤكد اعتماد مصر شبه الكامل على نهر النيل
كتب : ياسين عبد العزيز
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء كلمة مصر خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون بلس التي استضافتها مدينة تيانجين الصينية، حيث أكد في مستهل كلمته أن مصر دولة ذات كثافة سكانية عالية وتعيش في بيئة صحراوية قاحلة، وتعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل باعتباره المصدر الرئيسي للمياه، مشدداً على أن هذا الواقع يفرض على الدولة التمسك بمبادئ التعاون الدولي العادل في إدارة الموارد المائية المشتركة.
رئيس الوزراء: مصر تعتمد على نهر النيل ونرفض النهج الأحادي
وقال رئيس الوزراء إن التعامل مع التحديات العالمية يتطلب تعزيز مبدأ المسئولية المشتركة متباينة الأعباء، لافتاً إلى أن مواجهة التغير المناخي وحوكمة الموارد الطبيعية الشحيحة على كوكب الأرض لن تتحقق إلا عبر تعاون واسع يضمن الدعم المالي اللازم ونقل التكنولوجيا المتقدمة للدول النامية.
وأضاف أن حجر الأساس لرفع سقف التعهدات المناخية يرتبط بحجم التمويل الدولي وتوافر القدرات التكنولوجية المتطورة والملكية الوطنية للمشروعات.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى رفض مصر التام لأي نهج أحادي في إدارة الموارد الطبيعية الدولية، موضحاً أن تسوية الخلافات بشأن المجاري والأنهار العابرة للحدود يجب أن تقوم على الحوار والاتفاقات الملزمة.
وأكد أن هذا ينطبق على أزمة المياه العالمية التي تتأثر بها مصر بشكل مباشر بسبب اعتمادها شبه الكامل على نهر النيل، معتبراً أن أي تصرف أحادي من شأنه تهديد الأمن المائي لدول المصب يمثل خطراً كبيراً على الاستقرار.
وأضاف رئيس الوزراء أن مصر تعمل باستمرار على ترسيخ مبدأ التعاون مع دول حوض النيل الشقيقة، وأن هذا التعاون يمثل الركيزة الأساسية لرؤية القاهرة في إدارة الموارد المائية المشتركة، موضحاً أن الهدف يتمثل في التوصل لآليات تحقق الاستخدام المنصف والعادل للمياه بما يضمن حقوق الجميع دون التسبب في ضرر جسيم لأي طرف، وشدد على أن القانون الدولي يوفر الأساس الواضح لهذه المبادئ التي تسعى مصر لترجمتها على أرض الواقع.
وأكد مدبولي أن التحديات المناخية وتراجع الموارد الطبيعية ليست شأناً محلياً فحسب، بل قضية عالمية تستدعي تحركاً جماعياً، موضحاً أن مصر رغم محدودية مواردها تلتزم بدورها في الاتفاقات الدولية المتعلقة بالمناخ، وتسعى إلى تنفيذ مشروعات وطنية في مجالات الطاقة المتجددة وإدارة المياه وترشيد الاستهلاك، مشيراً إلى أن هذه الجهود تكتسب قيمة أكبر إذا دعمتها شراكات دولية حقيقية توفر التمويل والخبرة.
كما لفت إلى أن قضية الأمن المائي لمصر ترتبط بشكل وثيق باستقرار المنطقة، مبيناً أن القاهرة تضع التعاون في صدارة أولوياتها وتحرص على إيجاد حلول تحقق المنفعة المتبادلة، وأضاف أن استمرار التحديات المائية يفرض على المجتمع الدولي دوراً أكبر في دعم الدول التي تعاني من ندرة الموارد المائية، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وحماية السلم الإقليمي والدولي.





