بروتوكول تعاون بين التنمية المحلية والبيئة والخارجية لدعم القرى وتمكين الشباب والمرأة

كتب: ياسين عبد العزيز

وقعت وزارتا التنمية المحلية والبيئة ووزارة الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج بروتوكول تعاون جديدًا لتنفيذ برامج تنموية داخل القرى الأكثر احتياجًا، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية “مراكب النجاة”، التي تستهدف دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والمرأة، إلى جانب مواجهة مسببات الهجرة غير الشرعية من خلال توفير فرص عمل ومشروعات إنتاجية داخل المجتمعات المحلية.

“العربي للتضامن الاجتماعي” يطلق استراتيجية التمكين والتنمية المستدامة

ويأتي توقيع البروتوكول تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى توسيع نطاق برامج التنمية بالمحافظات، عبر تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة، وتقديم بدائل اقتصادية حقيقية للفئات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة ورفع كفاءة الخدمات وفرص العمل داخل القرى المستهدفة.

وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الوزارة تضع تنمية الإنسان المصري في مقدمة أولوياتها، من خلال دعم المبادرات الرئاسية التي تستهدف الارتقاء بمستوى الحياة داخل القرى، والعمل على تنمية قدرات الشباب والمرأة، مع توفير فرص إنتاج وتشغيل تسهم في تحقيق التنمية المحلية بصورة مستدامة.

وأضافت الوزيرة أن البروتوكول يعكس تكاملًا بين مؤسسات الدولة لتنفيذ المبادرات الرئاسية، من خلال الاستفادة من إمكانات كل جهة في تقديم برامج التدريب والتأهيل والتمويل والتسويق، بما يحقق أثرًا مباشرًا على حياة المواطنين، ويسهم في تحسين مستوى الدخل، ودعم الاقتصاد المحلي، والحفاظ على الحرف التراثية، وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وشهدت مراسم التوقيع حضور عدد من قيادات الوزارتين، حيث وقع البروتوكول عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج السفير نبيل رياض حبشي نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، بينما وقع عن وزارة التنمية المحلية والبيئة الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة.

ويستهدف البروتوكول تنفيذ مجموعة من البرامج التنموية المتكاملة داخل القرى المشمولة بالمبادرة الرئاسية “مراكب النجاة”، من خلال دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، والتوسع في برامج التدريب على الحرف اليدوية، وإحياء الصناعات التراثية، وتشجيع ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة وتحسين دخول المواطنين وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ويتضمن الاتفاق تنفيذ برامج توعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية تستهدف الشباب والعاملين بالوحدات المحلية، إلى جانب تنظيم برامج للتدريب الحرفي والتأهيل المهني وفقًا للميزات النسبية التي تتمتع بها كل محافظة، مع ربط المتدربين باحتياجات سوق العمل، بما يساعد على توفير فرص عمل مستقرة ومصادر دخل مستدامة.

ويشمل التعاون كذلك تنفيذ مشروعات للتنمية المجتمعية داخل القرى الأكثر احتياجًا، والعمل على تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، ودعم الأسر المنتجة، وإنشاء حاضنات للمشروعات الصغيرة، مع الاستفادة من إمكانات صندوق التنمية المحلية في تمويل المشروعات المتميزة، بالإضافة إلى تنظيم معارض لتسويق المنتجات الحرفية والتراثية وفتح أسواق جديدة لها داخل مصر وخارجها.

وينص البروتوكول أيضًا على تبادل البيانات والخبرات الفنية بين الوزارتين، وإعداد خطط عمل مشتركة لتنفيذ المشروعات، مع تشكيل لجنة تنسيقية تتولى متابعة التنفيذ بصورة دورية، والعمل على إزالة أي معوقات قد تواجه البرامج المختلفة، بما يضمن الالتزام بالجداول الزمنية وتحقيق الأهداف المحددة.

وأكد الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، أن البروتوكول يعكس توجه الدولة نحو معالجة الأسباب المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، من خلال تنفيذ برامج تنموية حقيقية داخل القرى الأكثر احتياجًا، تعتمد على التدريب والتأهيل والتمكين الاقتصادي، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز التنمية المحلية في مختلف المحافظات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى