شريف عبد القادر يكتب: قبائل الإنجاب اللاإرادي والسكك الحديد
بيان
(1)
الدولة منذ عقود تناشد قبائل الإنجاب اللاإرادي بتحديد النسل بمناشدات غير رادعة، منها إعلان حسنين ومحمدين. وكثيرو الإنجاب ممن اعتادوا الإنجاب، والشارع يُربي، لا يُلحقون أولادهم بمدارس، أو يعملون صبيانًا في مهن ليصبحوا أصحاب مهنة شريفة. فيشب أولادهم ونفوسهم مريضة، يملؤها الحقد والضيق من المجتمع، لأن نشأتهم كانت في ظل حرمان من أدنى حقوق الطفل حتى يشبّ.
وهذه الفئة تنتظر من “مكتب تنسيق المجرمين” توزيعها، إما لتجارة المخدرات أو العمل مع إرهابيين أو ممارسة البلطجة بأنواعها في الطرقات، أو القوادة، إلخ إلخ، أو التمركز في الطرقات لبيع أي شيء.
وهؤلاء الناقمون على المجتمع قنابل موقوتة جاهزة للإضرار بالدولة.
وطالما فشلنا بالإعلانات ووسائل أخرى لتحديد النسل، فعلينا بتشريع قانون رادع ومُغلّظ لمكافحة البلطجة، عقوباته السجن طويل المدى. لأن القانون الحالي غير رادع، وتسبب في وجود من يمارسون البلطجة ومعهم أبناؤهم وأحفادهم وأبناء أحفادهم.
نظرًا لأن البلطجة مربحة ومعفاة من الضرائب، ومن ضرورياتها كثرة الإنجاب. ولا عجب عندما تسمع عن عائلة بلطجية مكونة من عشرين أخًا.
(2)
أتذكر حتى بداية ثمانينيات القرن الماضي، كانت الملابس الداخلية الحريمي لا تُعرض في الفتارين، ودائمًا ما كانت بائعة تتعامل مع الإناث.
ومع دخولنا الاقتصاد الحر، أصبحت المحالّ تخصص مساحة من الفتارين لعرض الملابس الداخلية الحريمي، والبائع غالبًا ما يكون رجلًا.
وتفشّت هذه الآفة بين باعة الأرصفة في الميادين والشوارع الرئيسية، وخاصة في الأحياء الشعبية، حيث تجد رجلًا ذا شارب، ويرتدي جلبابًا وغطاء رأس، وقفاه مسطّح ومائل مثل كوبري بديعة، ويعرض أمامه بطريقة ملفتة تشكيلة من الملابس الداخلية الحريمي.
إن أصحاب المحالّ وباعة الأرصفة في حاجة لإعطائهم “مصل الحياء” حتى يستفيقوا ويتحلّوا بالحياء، أو تقوم الجهات المعنية بتهذيبهم وتُعرّفهم أن أسلوبهم عيب وقبيح ولا يصح.
(3)
حادث قطار الركاب الذي وقع اليوم ٣٠ أغسطس أثناء قدومه من مرسى مطروح أحزنني، حيث خرجت سبع عربات عن القضبان وانقلبت عربتان منهما، ونتج عن ذلك عشرات المصابين وثلاث وفيات، وهو أمر مؤسف.
فلابد من فحص أسباب الحادث، وإذا ثبت ضلوع مخربين، فلابد من القصاص منهم بالإعدام، وتشريع قانون رادع لمن يتعمدون الإضرار بالممتلكات العامة.
ولا أعرف لماذا لا يُطبَّق عندنا ما شاهدته في تسعينيات القرن الماضي بسكك حديد تربط ألمانيا وسويسرا حتى إيطاليا، حيث توجد أسوار من السلك الشبكي على جانبي القضبان، ومرتفعة حتى مستوى سقف العربات، وتوجد ممرات مؤمّنة خاصة بالمشاة راغبي العبور إلى الجهة الأخرى.
إن وجود القضبان بدون حواجز يُغري المأجورين والخونة والسفلة على القيام بتخريب في القضبان لتقع حوادث مفجعة يرغبها من يُضمرون لنا الشر.
وحتى نتمكن من تنفيذ أسوار حماية للقضبان والقطارات، فليت هيئة السكك الحديدية تضع كاميرات على أعمدة بطول طريق القضبان، وأن توضع كاميرات مراقبة أعلى جانبي القطارات لضبط الصبية أو الكبار المأجورين الذين يلقون الحجارة على القطارات أثناء سيرها لتحطيم زجاج نوافذها.
إن المأجورين والخونة اعتادوا التخريب مقابل ما يتقاضونه من أموال، ولا ننسى حادث اشتعال النيران في قطار ركاب أثناء تواجده بمدينة العياط، محافظة الجيزة، عام ٢٠٠٢.
حفظ الله مصر وشعبها ورئيسها وجيشها وشرطتها.
اقرأ ايضا للكاتب:
– شريف عبد القادر يكتب: الرقابة والسينما





