مصرع 1000 شخص في انهيار أرضي كارثي بقرية ترسين في دارفور

وكالات

شهدت قرية ترسين الواقعة بإقليم دارفور غربي السودان، كارثة إنسانية مروّعة إثر انهيار أرضي ضخم أدى إلى مصرع ما يزيد عن 1000 شخص، وفق ما أفادت به قناة “العربية”. وأكدت المصادر أن جهود الإنقاذ ما تزال مستمرة في ظروف بالغة الصعوبة، في وقت تُستخدم فيه أدوات بدائية لمحاولة انتشال الضحايا من تحت الركام.

وحتى الآن، تم انتشال 90 جثة فقط، وسط توقعات بارتفاع عدد القتلى، نظرًا لحجم الكارثة ووعورة التضاريس التي تعرقل وصول فرق الإنقاذ إلى المنطقة المنكوبة.

وقال محمد عبد الرحمن الناير، المتحدث باسم حركة جيش تحرير السودان، إن جميع سكان قرية ترسين لقوا مصرعهم في الانهيار، باستثناء شخص واحد فقط نجا بأعجوبة. وأوضح أن ضعف شبكة الاتصالات وصعوبة الوصول إلى المنطقة عبر الطرق الجبلية الوعرة يزيدان من تعقيد عمليات الإنقاذ.

أوضاع مأساوية

تُجرى عمليات البحث وانتشال الجثامين باستخدام أدوات يدوية بسيطة، في ظل غياب تام للمعدات الثقيلة أو الدعم الفني المتخصص. وقد ناشدت الحركة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتقديم دعم عاجل، محذّرة من أن هناك أكثر من 10 قرى أخرى مهددة بانهيارات مشابهة تؤوي آلاف السكان.

المنطقة التي شهدت الكارثة كانت تُستخدم سابقًا كمزارع للفواكه، ولم تكن مأهولة بالسكان حتى عام 2016، عندما بدأت موجات نزوح واسعة نتيجة العمليات العسكرية التي نفذها النظام السابق بقيادة عمر البشير. وتُعدّ المنطقة من الأماكن ذات التضاريس المعقدة، ما يجعلها عرضة للانهيارات الأرضية، خصوصًا في مواسم الأمطار الغزيرة.

وأشار الناير إلى أن المنطقة شهدت سابقًا انزلاقات مشابهة في عام 2018، لكنها لم تسفر عن هذا العدد الكبير من الضحايا، مؤكدًا أن الكارثة الأخيرة كانت طبيعية ولم تصدر عنها أي مؤشرات إنذارية.

زر الذهاب إلى الأعلى