وزراء الخارجية العرب يشددون على حماية الأمن المائى لمصر والسودان
كتب – محمد حسن
اختتم وزراء الخارجية العرب أعمال دورتهم العادية (164) برئاسة الإمارات، مؤكدين أن الأمن المائى لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومى العربى، ورفض أي إجراء يمس بحقوقهما المائية فى مياه النيل، مشددين على ضرورة التعاون بين الدول المعنية لضمان الاستخدام العادل والمنصف للمياه وحماية مصالح الدولتين.
سيناريوهات تأهل منتخب مصر لكأس العالم قبل مواجهة إثيوبيا الليلة
وأعرب المجلس عن القلق البالغ إزاء استمرار إثيوبيا فى الإجراءات الأحادية المتعلقة بملء وتشغيل السد الإثيوبى، مؤكدًا أن هذه التصرفات تخالف القانون الدولى واتفاق إعلان المبادئ المبرم فى الخرطوم 23 مارس 2015، وتشكل تهديدًا مباشرًا للمصالح المائية الحيوية لمصر والسودان، داعيًا إلى التوصل لاتفاق قانونى ملزم يحقق مصالح الدول الثلاث ويحفظ الحقوق المائية للدولتين.
وشدد الوزراء على رفض أى إجراءات أحادية قد تضر بالمصالح المائية لمصر والسودان، وحثوا إثيوبيا على الامتناع عن أي خطوات منفردة قد تلحق أضرارًا جسيمة بحقوقهما، مؤكدين ضرورة التزام إثيوبيا بمبادئ القانون الدولى، ومنها قاعدة عدم إحداث ضرر ذى شأن بالدول المتشاطئة ومبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للمجارى المائية الدولية، مع التشاور والإخطار المسبق حول أي خطوات تخص مياه النيل.
وأكد وزراء الخارجية العرب أن السياسات التي تهدف إلى فرض الأمر الواقع أو السيطرة المنفردة على مياه النيل مرفوضة، وأن التوافق والمشاركة الفعّالة بين دول الحوض يمثل السبيل الوحيد لضمان الاستخدام العادل للمياه، كما شددوا على تكليف اللجنة الوزارية العربية المعنية بمتابعة أزمة السد الإثيوبى بمواصلة عملها والتنسيق المستمر مع مجلس الأمن الدولى، لضمان دعم موقفى مصر والسودان بالكامل وحث إثيوبيا على الوفاء بمسؤولياتها القانونية.
واختتم المجلس أعماله بالتأكيد على إدراج ملف السد الإثيوبى بندًا دائمًا على جدول أعمال وزراء الخارجية العرب، لمتابعة التطورات وتنسيق المواقف العربية المشتركة، بما يضمن حماية الحقوق المائية لمصر والسودان، ويحافظ على الأمن المائى والأمن القومى العربى، مع التأكيد على أن أي حل للأزمة يجب أن يكون قانونيًا وعادلًا ويخدم مصالح جميع الأطراف المعنية.





