تكهنات حول دعم ترامب لأندرو كومو بهدف هزيمة ممدانى في نيويورك
وكالات
تصاعدت التكهنات حول تدخل حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سباق عمدة نيويورك لصالح أندرو كومو الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات حول سبب انحياز دائرة ترامب إلى خصمه اللدود، وأفادت صحيفة “ذا هيل” أن هذه التحركات تهدف لتقليص الفارق أمام المرشح التقدمي زهران ممداني في الانتخابات المقبلة، في خطوة غير مألوفة لرئيس في السلطة.
ترامب يمازح زوكربيرج خلال عشاء البيت الأبيض حول مستقبله السياسي
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مستشار ترامب ستيف ويتكوف التقى بعمدة نيويورك إريك آدامز في فلوريدا لمناقشة مستقبله، وأوضح المتحدث باسم آدامز أن اللقاء كان للاحتفال بعيد ميلاده فقط، وأكد آدامز أنه سيبقى في السباق، بينما أظهر المرشح الجمهوري كورتيس سليوا ثباتًا على موقفه بعد تكهنات حول احتمال حصوله على وظيفة في البيت الأبيض، وأكد أنه لن ينسحب من السباق.
مع ذلك، سلطت التقارير الضوء على جهود حلفاء ترامب لحشد الدعم حول كومو، في محاولة لتغيير نتائج الانتخابات لصالحه، وأوضح الخبير الاستراتيجي الديمقراطي تريب يانج أن ترامب يرى أن منع ممداني هو ما يخدم مصالحه في نيويورك، ويعد هذا التدخل غير المعتاد في سباق محلي مؤشرًا على نفوذ الرئيس في عمليات اتخاذ القرار السياسي حتى خارج نطاق منصبه الرسمي.
تعتبر بعض الأوساط الجمهورية أن فوز ممداني قد يكون مفيدًا لهم على المدى الطويل، إذ أن مكانته التقدمية المتنامية تجعل منه هدفًا سهلاً قبل انتخابات التجديد النصفي، ويعكس ذلك استراتيجية الحزب الجمهوري لربط الديمقراطيين بممداني منذ هزيمته كومو في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في وقت سابق من هذا العام، فيما يظهر المشهد السياسي المعقد داخل الحزب الديمقراطي مع امتناع قادة بارزين مثل تشاك شومر وحكيم جيفريز عن دعم ممداني رسميًا حتى الآن.
يشير تحليل الصحافة الأمريكية إلى أن تحركات ترامب وفريقه في سباق نيويورك تمثل تدخلًا نادرًا في السياسة المحلية، ويأتي في سياق استراتيجية أكبر تهدف إلى التأثير على نتائج الانتخابات القادمة، ويؤكد ذلك الدور المتزايد للرئيس السابق في توجيه الانتخابات بما يخدم أهداف حزبه وأولوياته الاستراتيجية، كما يعكس مدى تعقيد المشهد الانتخابي بين الجمهوريين والديمقراطيين.





