تقرير الوظائف الضعيف الثاني يؤكد ضعف سوق العمل في عهد ترامب الأمريكي
أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن تقرير الوظائف الضعيف الثاني على التوالي يُقوّض مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ازدهار الاقتصاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتائج الشهر الحالي جاءت مخيبة للآمال بعد إقالة ترامب للمسؤول عن إعداد التقرير السابق بسبب أرقام التوظيف السيئة، حيث تجاهل الرئيس الأرقام مدعيًا أنها “مزورة” بدون تقديم دليل، وما زالت البيانات الجديدة تؤكد ركود سوق العمل.
وذكرت الصحيفة أن سوق العمل يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة سياسات ترامب الاقتصادية، بما في ذلك الرسوم الجمركية المرتفعة وعمليات الترحيل الجماعي، ما أثر بشكل ملحوظ على أصحاب العمل.
وأظهر التقرير الأخير أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 22 ألف وظيفة فقط في أغسطس، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.3%، وهو الأعلى منذ نحو أربع سنوات، كما أظهرت البيانات المُعدلة انخفاضًا صافيًا في الوظائف بمقدار 13 ألف وظيفة في يونيو، وهو أول انخفاض منذ نهاية عام 2020.
وأوضح المحللون أن هذا التباطؤ ناتج عن عدة عوامل منها ارتفاع تكاليف الشركات وأسعار المستهلكين نتيجة الرسوم الجمركية، وصعوبة الشركات في الحصول على عمال بسبب سياسات الهجرة، إضافة إلى انخفاض الحاجة إلى العمال بسبب تراجع العملاء، كما قامت الحكومة الفيدرالية بخفض الوظائف المباشرة وألغت المنح والعقود في القطاع الخاص، ما زاد من حذر المديرين التنفيذيين في التوظيف والاستثمار.
وأكد التقرير أن سياسات ترامب المتغيرة باستمرار حول الاقتصاد والتوظيف خلقت حالة من عدم اليقين بين الشركات، ما انعكس على نمو سوق العمل، وأدى إلى بطء في إضافة وظائف جديدة، وهو ما يُبرز الفجوة بين مزاعم الرئيس بشأن الأداء الاقتصادي والحقيقة الواقعية على أرض الواقع، ما يضع الإدارة الحالية أمام تحدٍ كبير لتحسين الوضع الاقتصادي قبل الانتخابات المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن استمرار هذه المؤشرات السلبية في سوق العمل قد يؤثر على ثقة المستهلكين والمستثمرين، ويزيد من الضغوط على الحكومة الأمريكية في اتخاذ إجراءات لتحفيز الاقتصاد، كما يتطلب الأمر إعادة تقييم السياسات الجمركية والهجرية لضمان استقرار سوق العمل وتحقيق نمو حقيقي في الوظائف الجديدة.





