وزير الاتصالات يدعو لتعزيز التعاون العربي المشترك في مواجهة التهديدات السيبرانية

كتب – علي يوسف

أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال كلمته في فعاليات الدورة التاسعة من «المؤتمر العربي لأمن المعلومات» أن حماية الفضاء الرقمي العربي باتت مسؤولية مشتركة تستدعي تعزيز التعاون بين الدول العربية في مجالات التدريب وتبادل المعلومات وتنسيق الاستجابة للحوادث السيبرانية ودعم الشركات الناشئة، مشيدا بالمبادرات التوعوية الإقليمية التي تستهدف المواطن العربي وتزيد من وعيه بمخاطر الفضاء السيبراني.

تنظيم الاتصالات يقرر فصل الهواتف المروجة للمكالمات المزعجة الأحد المقبل

وأشار الوزير إلى أن انعقاد المؤتمر تحت شعار “دور الذكاء الاصطناعي في الدفاع السيبراني” يأتي في وقت يشهد فيه العالم تحولات رقمية متسارعة انعكست على مختلف القطاعات، موضحا أن الاعتماد المتزايد على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي أدى إلى بروز تحديات جديدة تتطلب استراتيجيات دفاع متقدمة، مؤكدا أن التهديدات الإلكترونية لم تعد تستهدف الأنظمة فقط بل أصبحت تمس ثقة المواطنين وسيادة الدول واستقرار القطاعات.

واستشهد طلعت بالتقارير الدولية التي تكشف عن تزايد خطورة الهجمات الإلكترونية، حيث يشهد العالم هجمة فدية كل 11 ثانية، فيما تعرض أكثر من 300 مليون شخص لهجمات إلكترونية خلال عام 2023 فقط، وقدرت كلفة الجرائم السيبرانية بنحو 9.5 تريليون دولار عام 2024 مع زيادة سنوية تفوق 15%.

كما استعرض الوزير ملامح الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني (2023-2027) التي أطلقها المجلس الأعلى للأمن السيبراني، مشيرا إلى أنها ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل بناء الإطار التشريعي والمؤسسي، وتعزيز الثقافة المجتمعية بالوعي الرقمي، وتقوية الدفاعات السيبرانية من خلال تطوير مراكز الاستجابة للحوادث وتحديث البنية التحتية، وتشجيع البحث العلمي والابتكار في مجال التشفير والتقنيات الآمنة، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي عبر المشاركة في صياغة المعايير العالمية وتبادل الخبرات.

وأوضح الوزير أن العالم يعاني من عجز كبير في عدد المتخصصين في الأمن السيبراني، حيث تشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من 3.5 مليون وظيفة شاغرة في هذا القطاع، مؤكدا أن الوزارة تنفذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع أجهزة الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتأهيل كوادر عالية التخصص في مجال الأمن السيبراني وتوفير الخبراء القادرين على حماية القطاعات الحيوية.

كما أشار إلى فوز الفريق المصري بالمركز الأول في أكبر المناورات السيبرانية الدولية التي أقيمت مؤخرا في الإمارات بمشاركة فرق من 138 دولة، مؤكدا أن هذا الإنجاز يعكس حجم الجهود المبذولة في مجال بناء القدرات الوطنية.

من جانبه، أكد الدكتور بهاء محمد حسن مؤسس ورئيس المؤتمر العربي لأمن المعلومات أن المؤتمر أصبح منصة رئيسية للحوار العربي والدولي في مواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للقارات، موضحا أن فعالياته على مدار تسع سنوات ساهمت في تأهيل جيل جديد من الكفاءات الوطنية في مختلف الدول العربية، حيث أصبح هؤلاء الخبراء ركيزة أساسية في المؤسسات الحكومية والخدمية والمالية.

وتتناول جلسات المؤتمر هذا العام عدة قضايا مهمة بينها الأمن السيبراني الصناعي، وحماية الهوية الرقمية، وأمن البيانات الضخمة، واستراتيجيات حماية البنية التحتية الحيوية، بالإضافة إلى تنظيم بطولة Arab Security Cyber WarGames Championship التي تحاكي سيناريوهات الهجمات الإلكترونية الواقعية بمشاركة فرق متخصصة من مؤسسات رائدة.

وحضر فعاليات الافتتاح نخبة من المسؤولين والخبراء العرب والدوليين بينهم الدكتور أحمد خطاب مدير المعهد القومي للاتصالات، والدكتور شريف حازم نور الدين وكيل محافظ البنك المركزي للأمن السيبراني، والمهندس وليد زكريا نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للأمن السيبراني، إلى جانب ممثلي المؤسسات الإقليمية والدولية وكبار الدبلوماسيين.

زر الذهاب إلى الأعلى