تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا يثير تساؤلات حول قدرات كاراكاس العسكرية الفعلية
وكالات
تزايدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا بعد إعلان واشنطن عن عمليات عسكرية بحرية في الكاريبي بذريعة مكافحة تهريب المخدرات، وهو ما اعتبرته كاراكاس تهديدا مباشرا لأمنها القومي، الأمر الذي دفع مراقبين إلى التساؤل حول ما إذا كانت فنزويلا تملك القدرة على الدفاع عن نفسها في حال تحولت الأزمة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
تصاعد حدة الخطاب المصري ضد إسرائيل ومفاوضات ترامب مع حماس.. جديد الصراع
وبحسب صحيفة “انفوباى” الأرجنتينية، تعد القوات المسلحة الفنزويلية من الأكبر عددا في أمريكا اللاتينية، إذ يتجاوز قوامها 120 ألف جندي في الخدمة الفعلية، بينما يضم الحرس الوطني والقوات الاحتياطية مئات الآلاف، وقد عملت فنزويلا خلال العقدين الماضيين على بناء ترسانة عسكرية متنوعة عبر صفقات تسليح مع روسيا والصين وإيران، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية.
ويشكل سلاح الجو العمود الفقري للقوة العسكرية الفنزويلية بفضل طائرات سوخوي-30 الروسية، التي تتمتع بقدرات متقدمة على صعيد المهام الدفاعية والهجومية، كما عززت كاراكاس دفاعاتها الجوية عبر منظومات إس-300 الروسية التي توفر غطاء رادعا ضد أي هجوم جوي محتمل، مما يمنحها قدرة أكبر على تأمين أجوائها في حال نشوب مواجهة.
أما القوات البرية، فتضم دبابات روسية من طراز T-72B1 ومدرعات متنوعة الصنع من روسيا والصين، إضافة إلى وحدات صواريخ تكتيكية قصيرة المدى، وتعمل هذه القوات على حماية الحدود وتأمين المواقع الحيوية، فيما تعتمد البحرية الفنزويلية على فرقاطات وسفن دورية وصواريخ مضادة للسفن، وهي قدرات تمنحها دفاعا إقليميا محدودا لكنها فعالة في محيطها البحري القريب.
الرئيس نيكولاس مادورو أعلن عن حملة كبرى لتعبئة ميليشيا الدفاع الوطني البوليفاري ردا على ما وصفه بالتهديدات الأمريكية، مشيرا إلى أن التعبئة التي جرت يوم الجمعة الماضية شملت أكثر من 8 ملايين شخص سجلوا ضمن النظام الدفاعي الوطني، إلى جانب 4.5 مليون عنصر من الميليشيا الوطنية البوليفارية سبق تدريبهم، وهو ما يعكس سعي الحكومة إلى إظهار قوة داخلية قادرة على دعم الجيش النظامي في أي مواجهة محتملة.
صحيفة “الأونيبسيون” الفنزويلية أوضحت أن هذه التعبئة تأتي في وقت تتزايد فيه التحركات العسكرية الأمريكية بالقرب من السواحل الفنزويلية، الأمر الذي اعتبرته كاراكاس استفزازا ومحاولة للضغط السياسي والعسكري على النظام الحاكم، بينما يروج الإعلام الرسمي لفكرة أن الشعب بكامله جزء من المنظومة الدفاعية.
رغم هذه القدرات، يجمع محللون عسكريون على أن الفجوة بين الجيش الفنزويلي والآلة العسكرية الأمريكية ضخمة ولا يمكن مقارنتها، سواء من حيث التكنولوجيا أو حجم القوة، إلا أنهم يؤكدون أن أي تدخل عسكري أمريكي لن يكون بلا ثمن، خاصة إذا ما قررت دول حليفة لفنزويلا الدخول على خط المواجهة، مما قد يفتح الباب أمام صراع إقليمي واسع.





