هاني الجمل: دعم أمريكا يمنح إسرائيل الضوء الأخضر لانتهاك سيادة الدول واغتيال الوساطة
كتب: على طه
أكد هاني الجمل، الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، أن الدعم الأمريكي الواسع لإسرائيل، وخصوصًا خلال إدارة ترامب، هو ما منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للاستمرار في انتهاك سيادة الدول وارتكاب خروقات فاضحة للقانون الدولي.
وفي تعليقه على الهجوم الإسرائيلي على قيادات من حركة حماس داخل الأراضي القطرية، أشار الجمل فى تصريحات إعلامية لقناة “القاهرة الإخبارية” إلى أن العملية تمت دون علم الدوحة، رغم التصريحات الأمريكية التي زعمت وجود تنسيق مسبق مع قطر.
وأضاف أن التصريحات القطرية نفت تمامًا وجود علم مسبق بالهجوم، مما يشير إلى فجوة واضحة في التنسيق الثلاثي بين واشنطن، وتل أبيب، والدوحة.
وأوضح الجمل أن استهداف قيادات حماس جاء في وقتٍ كانوا يشاركون فيه في مباحثات دبلوماسية تهدف إلى الوصول إلى هدنة إنسانية في غزة، ما يعني أنهم لم يكونوا بصدد أي نشاط عسكري، وبالتالي فإن قصفهم يُعد انتهاكًا صارخًا للسيادة القطرية، ويشكل جريمة مزدوجة: الأولى ضد سيادة دولة ذات عضوية في الأمم المتحدة، والثانية ضد بعثة تفاوضية يُفترض أن تحظى بالحماية وفقًا للأعراف الدبلوماسية الدولية.
وأكد الجمل أن إسرائيل استغلت الغطاء الأمريكي لتوسيع نطاق عدوانها، ليس فقط في الأراضي الفلسطينية، بل حتى في محاولات توسيع رقعة المواجهات في المنطقة، من لبنان إلى سوريا، وربما إيران.
ولفت إلى أن نتنياهو يقدم نفسه كمنفّذ للمشروع الأمريكي في الشرق الأوسط الجديد، مدعيًا أنه “الرجل الأقوى” القادر على فرض الوقائع بالقوة، في ظل غياب أي أدوات حقيقية لمحاسبته دوليًا، رغم فتح تحقيقات من المحكمة الجنائية الدولية بحقه.
واختتم الجمل حديثه بالتأكيد على أن غياب آليات الضغط الفعالة على إسرائيل، وتراخي المجتمع الدولي في تنفيذ قراراته، سمح بتكرار هذا النمط من العدوان.
وأضاف أن استهداف قادة سياسيين أثناء مشاركتهم في جهود وساطة يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، قد تُفقد الثقة في أي عملية تفاوض مستقبلية.
شاهد المداخلة كاملة:
طالع أيضا:





