قطر تنفي تلقي أي إشعار مسبق بشأن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة
كتب: ياسين عبد العزيز
أكدت وزارة الخارجية القطرية على لسان الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي، أن ما يتم تداوله بشأن إبلاغ الدوحة مسبقا بالهجوم الإسرائيلي عار تماما من الصحة، موضحا أن تلك الأنباء لا تستند إلى أي أساس، وأن الرواية الرسمية تقتصر على اتصال هاتفي جاء بعد سماع أصوات الانفجارات التي هزت العاصمة القطرية مساء أمس.
استشهاد نجل خليل الحية ومدير مكتبه فى غارة إسرائيلية على الدوحة
وأشار الأنصاري في تصريحاته لوكالة الأنباء القطرية إلى أن الاتصال الذي تلقته الدوحة جاء من أحد المسؤولين الأمريكيين بعد بدء الهجوم مباشرة، وذلك عقب سماع دوي الانفجارات، وهو ما يوضح أن التواصل لم يكن إنذارا أو إخطارا مسبقا وإنما ردة فعل آنية على تطورات ميدانية وقعت بالفعل، مؤكدا أن دولة قطر تتعامل مع هذه المزاعم بجدية وتوضح للرأي العام حقيقة الموقف.
وشدد الأنصاري على أن تداول مثل هذه المعلومات المضللة في توقيت حساس يهدف إلى إثارة البلبلة والتشكيك في المواقف القطرية الثابتة تجاه القضايا الإقليمية، خاصة أن الدوحة كانت ولا تزال تقوم بدور فاعل في الوساطة بين الأطراف المعنية بملف وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما جعلها في دائرة استهداف سياسي وإعلامي متكرر، في محاولة للتقليل من مصداقيتها.
وتابع المسؤول القطري بأن بلاده تعتبر ما حدث انتهاكا صارخا للقانون الدولي واعتداء على السيادة القطرية، مؤكدا أن الجهات الرسمية في الدوحة على تواصل مع شركائها الدوليين لمتابعة ما ترتب على هذا الاعتداء، والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكراره، مع المطالبة بمحاسبة الجهات المسؤولة عنه أمام المؤسسات الدولية المختصة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه ردود الأفعال العربية والدولية الرافضة للهجوم، حيث أصدرت عدة دول بيانات إدانة معتبرة ما جرى تصعيدا خطيرا يقوض مساعي التهدئة في المنطقة، فيما دعت منظمات حقوقية إلى تحقيق دولي عاجل يحدد المسؤوليات ويمنع إفلات المعتدين من العقاب.
وكانت الانفجارات التي هزت العاصمة القطرية قد أثارت قلقا واسعا، خاصة أنها استهدفت اجتماعا لقيادات فلسطينية كانت تناقش سبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما أعطى دلالة واضحة على محاولات عرقلة أي جهود دبلوماسية يمكن أن تقود إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة.





