رئيس وزراء قطر: على المنطقة بأسرها أن ترد على العدوان الإسرائيلي ضد الدوحة

وكالات
في أول رد رسمي من الدوحة على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت وفدًا من حركة حماس داخل الأراضي القطرية، دعا رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى موقف إقليمي موحّد ردًا على ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي السافر” على سيادة بلاده.

وقال آل ثاني، في مؤتمر صحفي عقده مساء الثلاثاء في العاصمة القطرية، إن ما حدث “ليس مجرد هجوم عابر، بل اعتداء مباشر على دولة ذات سيادة”، مؤكدًا أن “الرد يجب ألا يقتصر على قطر، بل ينبغي أن يأتي من المنطقة كلها.”

“إرهاب دولة”

وجّه رئيس الوزراء القطري انتقادات لاذعة لإسرائيل، متهمًا إياها بممارسة “إرهاب دولة” عبر تنفيذ عملية عسكرية في قلب العاصمة القطرية. ولم يتردد في توجيه اللوم المباشر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلًا: “هذه الأعمال البربرية لا تعكس إلا همجية هذا الشخص، الذي يجر المنطقة إلى وضع لا يمكن إصلاحه، للأسف.”

وأضاف أن الغارة الإسرائيلية “تضع كل مساعي التهدئة في غزة على المحك”، مشيرًا إلى أن الهجوم استهدف وفدًا من حركة حماس كان منخرطًا في محادثات غير مباشرة بشأن وقف إطلاق النار في القطاع، بوساطة قطرية وأميركية.

تعقيد المفاوضات

وأعرب آل ثاني عن قلقه العميق بشأن مستقبل المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أن استهداف وفد حماس على الأراضي القطرية “يقوّض أي أمل في التوصل إلى اتفاق قريب”.

وقال: “لن ندخر جهدًا في محاولة وقف هذه الحرب، لكن فيما يتعلق بالمحادثات الحالية، لا أعتقد أن هناك أي مبرر الآن بعد أن رأينا هجومًا كهذا.”

ردود أوسع متوقعة

تصريحات رئيس الوزراء القطري تأتي في وقت يستعد فيه مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة مساء اليوم الأربعاء، بطلب من الجزائر وباكستان، لمناقشة تبعات الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، والذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم نجل القيادي في حماس خالد الحية، وعنصر من الأمن القطري.

الدوحة لم تعلن حتى الآن عن طبيعة الرد المحتمل، لكنها تؤكد أن استمرار العدوان الإسرائيلي لن يمر دون مساءلة دبلوماسية وسياسية على أعلى المستويات.

زر الذهاب إلى الأعلى