“جوجل” تفرض رسومًا إضافية على المحتوى الإسباني في “يوتيوب تى فى YouTube TV”

كتب: أحمد السيد

في تصعيد لافت في ملف المفاوضات بين شركات البث الرقمي والقنوات الفضائية، أطلقت مجموعة TelevisaUnivision – إحدى أكبر شبكات الإعلام الناطقة بالإسبانية في الولايات المتحدة – حملة إعلانية مباشرة ضد شركة Google، تتهمها فيها بمحاولة فرض “ضريبة لاتينية” عبر نقل قناة Univision من الباقة الأساسية على خدمة YouTube TV إلى باقة منفصلة ناطقة بالإسبانية تتطلب اشتراكاً إضافياً.

 تفاصيل الأزمة

وتزعم TelevisaUnivision في حملتها أن YouTube TV، التابعة لـ Google، تعتزم إزالة قناة Univision من باقتها الأساسية التي تبلغ 83 دولارًا شهريًا، بدءًا من 30 سبتمبر المقبل، ونقلها إلى باقة مخصصة للمحتوى الإسباني مقابل 15 دولارًا إضافيًا شهريًا.

وقد وُصفت هذه الخطوة من قبل الشبكة بـ”ضريبة لاتينية” تبلغ نسبتها 18%، معتبرة أن القرار يستهدف المشاهدين من أصول لاتينية في وقت يواجهون فيه تحديات اقتصادية، كما جاء في نص الإعلان:

“اللاتينيون يدفعون أكثر، يُحرمون من الوصول إلى المحتوى الذي يحتاجونه، يُسلبون صوتهم، ويُعاملون كأقلية.. هذا ببساطة أمر خاطئ”.

الحملة اختتمت برسالة مباشرة إلى Google:

“افعلوا الشيء الصحيح.. وإلا فإن هذا يبدو شريرًا” – في إشارة لافتة إلى الشعار السابق لشركة Google “Don’t be evil”.

 خلفية الموقف

وتأتي هذه التطورات في سياق مفاوضات تجديد اتفاقية توزيع بين الطرفين، وهو أمر شائع الحدوث بين شبكات البث ومنصات التلفزيون الرقمي الحي مثل YouTube TV.

لكن ما يميز هذه المفاوضات، وفقًا لمصادر مطلعة نقلتها وكالة Axios، أن الخلاف لا يتمحور حول التكلفة، بل حول موقع قناة Univision داخل باقات YouTube TV.

وتؤكد TelevisaUnivision أن هذا التغيير يمثل سابقة خطيرة وغير منسجمة مع اتفاقاتها الحالية مع باقي مزودي خدمة البث المباشر مثل Hulu وSling، حيث تُدرج قناة Univision دائمًا ضمن الباقات الأساسية دون أي رسوم إضافية.

 حملة ضغط إعلامي ومجتمعي

وقد بدأت الشبكة بالفعل في بث إعلانات الحملة عبر قنواتها الرقمية ومنصاتها الاجتماعية، في محاولة للضغط الجماهيري على Google للتراجع عن القرار، وسط مخاوف من أن يؤسس ذلك لنمط جديد من التمييز التسعيري ضد الأقليات في سوق الإعلام الأمريكي.

يُعيد هذا الجدل فتح ملف التوازن بين الربحية والمساواة في الوصول إلى المحتوى الإعلامي، خاصة بالنسبة للجاليات اللغوية والثقافية في الولايات المتحدة، وسط تزايد الانتقادات الموجهة إلى شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن سياساتها في التعامل مع الأقليات.

طالع المزيد:

عقد دعائي بين جوجل ونتنياهو بقيمة 45 مليون دولار

زر الذهاب إلى الأعلى