دعوى قضائية تتهم روبلوكس بالإهمال في حماية الأطفال الرقميين
وكالات
تقدمت والدة المراهق الأمريكي إيثان دالاس بدعوى قضائية ضد منصة الألعاب الشهيرة روبلوكس وتطبيق ديسكورد، بعد انتحار ابنها، واتهمت الدعوى المنصتين بالإهمال في حماية الأطفال من الاستغلال الرقمي، مشيرة إلى أن المراهق تعرض لتحرش واستغلال من قبل رجل يبلغ من العمر 37 عامًا يُدعى تيموثي أوكونور سبق اعتقاله بتهم تتعلق بحيازة مواد إباحية للأطفال ونقل محتوى ضار للقُصّر.
أوضحت الدعوى أن إيثان قد أفصح عن تفاصيل ما حدث له قبل وفاته بأشهر، ما دفع الأسرة إلى تحميل المنصات مسؤولية غياب إجراءات حماية كافية، معتبرة أن الشركة لم توفر بيئة آمنة لملايين اللاعبين الصغار حول العالم، وتعد هذه الدعوى الأولى من نوعها التي تُحمّل المنصة نفسها المسؤولية المباشرة عن سلامة مستخدميها القاصرين وليس فقط الجاني الفردي.
ردت روبلوكس عبر متحدث رسمي مؤكّدًا أن مشكلات السلامة للأطفال موجودة في جميع شركات صناعة الألعاب الرقمية، وأنها تعمل على تطوير أدوات أمان جديدة بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون، مشيرة إلى أن المنصة تسعى لتعزيز الحماية وتطبيق سياسات صارمة لضمان بيئة أكثر أمانًا لمستخدميها، مع إدراكها أن مثل هذه القضايا تؤثر على الثقة بين الأهل والشركة.
جدير بالذكر أن روبلوكس سبق أن واجهت دعاوى وانتقادات قضائية تتعلق بسلامة الأطفال، ففي أغسطس الماضي رفع المدعي العام لويزيانا دعوى ضد الشركة متهمًا إياها بالفشل في تطبيق ضوابط أمان أساسية، كما فتح المدعي العام في فلوريدا تحقيقًا حول تعرض الأطفال لمحتوى ضار وجهات خبيثة، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه المنصات الرقمية في حماية المستخدمين الصغار.
مع تزايد الضغوط القانونية والإعلامية، أعلنت روبلوكس عن سلسلة إجراءات لتعزيز حماية الأطفال، شملت تشديد القيود على التجارب داخل المنصة، وتوسيع خاصية التقدير العمري لتشمل جميع المستخدمين، إضافة إلى تطوير أدوات مراقبة المحتوى والتفاعل بين اللاعبين، وذلك في محاولة لاستعادة ثقة الأهالي والمجتمع الرقمي وتحقيق بيئة أكثر أمانًا لملايين الأطفال حول العالم.





