بعد تهديد إسرائيل لتركيا: أنقرة في قمة الدوحة.. موقف تضامني وتحذير من التصعيد

مصادر – وكالات

تشارك تركيا في القمة العربية الإسلامية الطارئة المنعقدة في الدوحة اليوم، ممثلةً بوزير خارجيتها هاكان فيدان، في وقت تتصاعد فيه التوترات على خلفية الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قيادات من حركة حماس على الأراضي القطرية.

تركيا، الحليف الوثيق لقطر، كانت من أوائل الدول التي أبدت تضامنًا قويًا مع الدوحة عقب الهجوم.

وقد أدانت أنقرة بشدة ما وصفته بـ”العدوان الإسرائيلي”، متهمة تل أبيب بمحاولة إطالة أمد الحرب وزعزعة استقرار المنطقة.

 رسالة تركية واضحة إلى القمة

العلاقات التركية القطرية ليست مجرد تقارب دبلوماسي، بل شراكة استراتيجية تشمل مجالات الدفاع والاقتصاد، حيث توجد قاعدة عسكرية تركية في قطر، إلى جانب اتفاقيات أمنية وعسكرية مشتركة.

هذا ما يجعل الموقف التركي الحازم مفهومًا، خاصة في ظل الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.

وزير الخارجية التركي أكد، عقب محادثاته في الدوحة، أن بلاده تدعم الجهود العربية الرامية إلى بلورة موقف موحّد ضد العدوان الإسرائيلي، سواء في غزة أو خارجه، مشيرًا إلى توافق الرؤى مع العديد من العواصم العربية بشأن ضرورة الوقوف في وجه السياسات الإسرائيلية التي تهدد أمن واستقرار الإقليم.

كما أُعلن رسميًا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيتوجه أيضًا إلى الدوحة للمشاركة في القمة، ما يعكس أهمية الحدث بالنسبة لتركيا، وحرصها على تأكيد موقفها في قلب المشهد الإقليمي.

 “اليوم قطر وغدًا تركيا”

تزامنًا مع التطورات الأخيرة، أثارت تصريحات صادرة عن شخصيات إسرائيلية موجة من الغضب في الأوساط التركية. حيث نشر الأكاديمي الإسرائيلي مئير مصري تصريحًا مثيرًا للجدل قال فيه: “اليوم قطر، وغدًا تركيا”، في إشارة إلى احتمالية توسيع نطاق الاستهداف الإسرائيلي ليشمل الأراضي التركية.

وسائل الإعلام التركية تناولت هذه التصريحات بجدية، ووصفتها بالتحريض الصريح على توسيع العدوان. الرد التركي جاء سريعًا من أوكتاي سارال، كبير مستشاري الرئيس أردوغان، الذي خاطب مصري بلهجة حادة قائلاً:
“أنت لا تعرف تركيا ولا الأمة التركية… العالم سيجد السلام بعد مسحك عن الخارطة، وستقوم بذلك الدولة التي تهددها”.

هذا الرد يعكس حجم التوتر القائم بين أنقرة وتل أبيب، منذ اندلاع الحرب على غزة، وازدياد الاتهامات المتبادلة، خاصة بعد استهداف شخصيات بارزة في حماس، التي تقيم بعض قياداتها في تركيا.

 هل تنتقل الحرب إلى الداخل التركي؟

رغم النبرة العالية، يرى مراقبون في تركيا أن إسرائيل لن تُقدم على شن هجوم مباشر ضد أهداف على الأراضي التركية، على غرار ما حدث في قطر.

إلا أن القلق التركي يتمحور حول احتمالية تنفيذ عمليات اغتيال سرية عبر أدوات استخباراتية، وهو احتمال لا يُستبعد في ضوء التصعيد الأخير.

لكن يبقى الرهان التركي قائمًا على الردع السياسي والدبلوماسي، وتحقيق إجماع عربي-إسلامي يعيد ضبط معادلات الرد على السلوك الإسرائيلي في المنطقة.

طالع المزيد:

فيديو: تركيا تبنى ملاجئ استعدادًا لحرب محتملة مع إسرائيل

زر الذهاب إلى الأعلى