السيسي: النهج الإسرائيلى العدوانى يقوض فرص التهدئة فى المنطقة
كتب – علي وليد
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسى فى القمة العربية الإسلامية الطارئة التى استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، حيث ناقش القادة العرب والمسلمون التطورات الخطيرة الناتجة عن الهجوم الإسرائيلى على الأراضى القطرية.
السيسي يحذر من محاولات إسرائيل لزعزعة استقرار المنطقة وتحويلها إلى ساحة اعتداءات
وأكد الرئيس فى كلمته أن ما حدث يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، ويشكل سابقة غير مقبولة تهدد الأمن القومى العربى والإسلامى.
وأوضح السيسى أن مصر تعلن تضامنها الكامل مع قطر قيادة وشعبا، مشيرا إلى أن ما جرى يعكس خطورة النهج الإسرائيلى الذى تجاوز كل القواعد والضوابط السياسية والعسكرية، وأضاف أن هذا الاعتداء يضرب استقرار المنطقة ويخل بالسلم والأمن الدوليين، مؤكدا أن بلاده لن تتوانى عن دعم المواقف العربية الموحدة فى مواجهة هذه التحديات.
وأشار الرئيس إلى أن السلوك الإسرائيلى الأخير لا يقتصر على استهداف قطر فحسب، بل يكشف أيضا عن توجهات خطيرة تسعى لتوسيع رقعة الصراع، وهو ما قد يدفع المنطقة إلى دوامة تصعيد يصعب السيطرة عليها، وحذر من أن استمرار هذا المسار لن يفضى إلا إلى مزيد من التوترات والانفجارات، بما يهدد مصالح الجميع فى المنطقة.
وأكد السيسى أن إسرائيل باتت تنتهج سياسات تفتقد إلى المنطق وتكسر الخطوط الحمراء، مشددا على أن هذه الممارسات لا يمكن تبريرها بأى اعتبارات، خاصة أن قطر تقوم بدور محورى بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار فى غزة وإنهاء المعاناة الإنسانية التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى، لافتا إلى أن الاعتداء على دولة تضطلع بمهمة الوساطة يبعث برسائل سلبية تقوض فرص السلام.
وطالب الرئيس المجتمع الدولى بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية عبر التحرك الفورى لمحاسبة المسئولين عن هذه الانتهاكات ومنع تكرارها، مشيرا إلى أن سياسة الإفلات من العقاب شجعت إسرائيل على مواصلة ممارساتها غير المشروعة، وأن غياب الردع الدولى الواضح ساهم فى تصاعد وتيرة الاعتداءات.
وأضاف أن مصر ترى بوضوح أن النهج الإسرائيلى العدوانى يحمل نية مبيتة لإفشال كافة جهود التهدئة، مؤكدا أن إسرائيل لا تملك حتى الآن إرادة سياسية حقيقية للتحرك نحو تسوية شاملة، بل إن سياساتها الحالية تكشف عن رفضها التام لأى مسار يحقق الاستقرار، كما أوضح أن استمرار هذا الوضع يضع المنطقة أمام سيناريوهات بالغة الخطورة.
وختم السيسى كلمته بالتأكيد على أن مصر ستواصل العمل مع شركائها العرب والدوليين لإيقاف الحرب وإنقاذ أرواح المدنيين، داعيا إلى وحدة المواقف العربية والإسلامية لمواجهة التحديات الراهنة والتصدى للممارسات التى تقوض فرص السلام العادل والشامل.





