أبو الغيط: العدوان الإسرائيلي على السيادة القطرية انتهاك خطير لكل القيم

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن العدوان على السيادة القطرية تجاوز كل مبدأ حضاري وإنساني، معتبرًا أن استهداف دولة عضو في المنظومة العربية والإسلامية يمثل انتهاكًا صارخًا للأعراف الدولية، مشددًا على أن الهجوم على الوسطاء يُعد عملًا ينطوي على خسّة وجبن، والتفاخر به يمثل سقوطًا أخلاقيًا كبيرًا.

أبو الغيط يدين قصف الدوحة ويعلن تضامن الجامعة العربية مع قطر

وقال أبو الغيط خلال كلمته في القمة العربية الإسلامية المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من قادة العالم العربي والإسلامي إن الرسالة الموجهة إلى المجتمع الدولي واضحة، وهي أنه لم يعد مقبولًا استمرار الصمت على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، مؤكدًا أن القمة ترفض منطق شريعة الغاب وتصر على محاسبة المعتدين.

وأشار الأمين العام للجامعة العربية إلى أن الدول العربية والإسلامية تجدد تضامنها التام مع دولة قطر في ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها، مؤكدًا أن المساس بسيادة أي دولة عربية أو إسلامية يعد مساسًا بالجميع، داعيًا إلى موقف موحد لمواجهة هذه التهديدات التي تطال الأمن الإقليمي.

وشهدت القمة التي استضافتها الدوحة نقاشات واسعة حول مشروع البيان الختامي الذي أعده الاجتماع الوزاري التحضيري، بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، حيث حضر وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي محمد إبراهيم طه، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من مختلف الدول.

وتضمن مشروع البيان إدانة صريحة للهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة، واصفًا إياه بالجبان وغير الشرعي، ومؤكدًا أنه يشكل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي واعتداءً على سيادة دولة قطر، بما يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن في المنطقة، الأمر الذي يستدعي موقفًا دوليًا قويًا يردع المعتدي ويعيد الاعتبار للقيم الإنسانية والقانونية.

وأكد المشاركون أن العدوان الأخير يمثل تطورًا خطيرًا في طبيعة الصراع، إذ انتقل إلى استهداف مباشر لدول عربية بعيدة عن جبهات المواجهة التقليدية، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية مضاعفة في ردع المعتدي ووقف سياساته التوسعية، مشددين على أن استمرار الصمت العالمي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى والاضطرابات.

ولفتت المناقشات إلى أن الدول العربية والإسلامية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تكرار مثل هذه الانتهاكات، وأن التضامن مع قطر في هذه اللحظة يمثل اختبارًا حقيقيًا لوحدة الصف العربي والإسلامي، ورسالة حاسمة إلى أن العدوان على دولة واحدة هو عدوان على الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى