رئيس الوزراء يؤكد خطط تطوير وسط البلد مع الحفاظ على طابعه العمراني التاريخي
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن منطقة وسط البلد في القاهرة ستظل محتفظة بطابعها العمراني المميز، مشددًا على أن الحكومة تعمل على تطويرها بشكل شامل مع ضمان عدم المساس بهويتها التاريخية، موضحًا أن المنطقة مسجلة رسميًا ولا يمكن تغيير معالمها المعمارية بأي شكل، وهو ما يجعل خطط التطوير قائمة على تحسين البنية التحتية والخدمات فقط.
رئيس الوزراء يشارك في تدشين الأكاديمية الدولية للعمارة والعمران بالعاصمة الإدارية الجديدة
وأوضح مدبولي خلال لقاء جمعه برؤساء تحرير الصحف أن منطقة وسط البلد كانت ولا تزال قلب القاهرة النابض، لافتًا إلى أن الحكومة تضع في اعتبارها التجارب الدولية الناجحة في تطوير المناطق التراثية، حيث تسعى مصر للاستفادة من هذه الخبرات مع الحفاظ على الهوية الأصلية، مؤكدًا أن القطاع الخاص يشارك بفاعلية في تنفيذ مشروعات التطوير تحت إشراف الدولة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن نسبة كبيرة من العقارات والمباني في وسط البلد مملوكة لهيئات ومؤسسات حكومية، وهو ما يسهل من عمليات التخطيط والتطوير، حيث يجري العمل على إعادة تأهيل عدد من المباني التاريخية وصيانتها بما يحافظ على قيمتها، مع إدخال تحسينات في المرافق والخدمات العامة مثل شبكات الصرف الصحي والكهرباء والطرق.
وأضاف أن الهدف الرئيسي من المشروع هو إعادة إحياء وسط البلد كمنطقة جاذبة للاستثمار والسياحة، بحيث يتم الحفاظ على طابعها الثقافي والفني، إلى جانب تشجيع الأنشطة التجارية والمجتمعية التي تضيف قيمة للمكان، مبينًا أن الحكومة تضع نصب أعينها جعل المنطقة مركزًا حضاريًا يعكس صورة حديثة للقاهرة دون فقدان أصالتها.
وشدد مدبولي على أن تطوير وسط البلد لن يكون مجرد مشروع إنشائي، بل رؤية متكاملة تعيد الاعتبار للمنطقة وتمنحها دورًا أكبر في الحركة الاقتصادية والثقافية، حيث يجري العمل على تشجيع استغلال المباني التاريخية في أنشطة خدمية وسياحية متوافقة مع طبيعتها، مع العمل على تنظيم الحركة المرورية لتقليل الازدحام وتسهيل حركة المشاة.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة الدولة الأوسع للحفاظ على التراث العمراني المصري، إلى جانب تنفيذ مشروعات تنموية في مختلف المحافظات، موضحًا أن وسط البلد يمثل رمزًا للهوية المعمارية والتاريخية لمصر، وأن الحفاظ عليه مسؤولية وطنية تتشارك فيها الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.





