ترامب يهدد حماس بتصعيد شامل إذا استخدمت الرهائن كدروع بشرية

كتب: ياسين عبد العزيز

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات جديدة بشأن تطورات الصراع في غزة، حيث قال إن استخدام حركة حماس للرهائن كدروع بشرية سيدفع الولايات المتحدة إلى فتح أبواب الجحيم عليها، مؤكداً أنه يتابع عن كثب ما يجري دون امتلاك تفاصيل كاملة عن طبيعة الهجوم الإسرائيلي على القطاع، موضحاً أن الأيام المقبلة ستكشف اتجاهات الموقف.

ترامب يلوح بإعلان طوارئ جديدة في واشنطن

وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار القصف الإسرائيلي العنيف على مدينة غزة، إذ أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن غزة تحترق وأن الجيش الإسرائيلي يوجه ضربات مباشرة للبنى التحتية التابعة لحركة حماس، مؤكداً أن العملية العسكرية تهدف إلى استعادة الرهائن وهزيمة الحركة، ومشدداً على أن الجيش لن يتراجع قبل استكمال مهمته داخل القطاع.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من جهته أن أمام حماس وقتاً قصيراً للغاية للموافقة على وقف إطلاق النار، وذلك في تصريحات أدلى بها قبيل مغادرته تل أبيب، في حين أشارت تقارير إعلامية إلى بدء الهجوم البري على غزة، ما دفع مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى النزوح نحو جنوب القطاع بحثاً عن الأمان.

وشهدت مدينة غزة منذ ساعات الليل تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أسفرت غارة جوية إسرائيلية على مبنى سكني شمال غربي المدينة عن مقتل ثمانية فلسطينيين، لترتفع حصيلة الضحايا منذ فجر أمس حتى اليوم إلى 72 قتيلاً، في وقت تتواصل فيه الغارات على أحياء مختلفة داخل المدينة.

من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية الكارثية للهجوم الإسرائيلي، حيث قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو جوتيريش إن المدنيين في شمال غزة يواجهون معاناة كبيرة ونقصاً حاداً في الغذاء، مديناً ما وصفه بالتصعيد الدموي للهجوم الإسرائيلي، ومجدداً دعوته إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والالتزام الصارم بالقانون الدولي.

وخلال زيارته لإسرائيل أمس، شكك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في إمكانية إنهاء الحرب بالطرق الدبلوماسية، مؤكداً أن الحل الوحيد يتمثل في الإفراج عن الرهائن وإنهاء وجود حركة حماس كقوة مسلحة داخل القطاع، بينما كرر ترامب تحذيره للحركة من استخدام الرهائن الإسرائيليين كدروع بشرية، مشيراً إلى تقارير تفيد بنقلهم إلى مواقع مختلفة تحسباً للهجوم البري.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تزداد فيه المخاوف الدولية من انفجار الوضع بشكل أوسع، مع تحذيرات منظمات الإغاثة من انهيار الأوضاع الإنسانية في غزة وتفاقم أزمات النزوح والقتل والجوع، ما يعكس تعقيد المشهد وسرعة تطوراته على المستويين العسكري والسياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى