استقالة مؤسس شركة Ben & Jerry’s بعد خلاف مع يونيليفر بسبب غزة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن جيري جرينفيلد، المؤسس المشارك لشركة Ben & Jerry’s الأمريكية الشهيرة للآيس كريم، استقالته من منصبه بعد تفاقم الخلافات مع شركة يونيليفر المالكة، على خلفية الموقف من الحرب الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، وهو ما اعتبره تراجعاً عن القيم التي تأسست عليها العلامة التجارية.
ملك إسبانيا يصف الأزمة في غزة بالمأساوية ويدعو للسلام خلال زيارته لمصر
ونشر بن كوهين، الشريك الآخر في تأسيس الشركة، رسالة مفتوحة على منصة “إكس” أكد فيها أن جرينفيلد لم يعد قادراً على الاستمرار في العمل مع يونيليفر، بعدما فقدت الشركة استقلاليتها الاجتماعية نتيجة تقليص نشاطها، موضحاً أن اتفاقية الاندماج التي أبرماها عند بيع الشركة ليونيليفر كانت تهدف إلى حماية رسالتها الاجتماعية، إلا أن الأخيرة لم تلتزم بروح هذا الاتفاق.
وقال جرينفيلد في رسالته إن استقلال الشركة لم يكن شكلياً، بل كان محورياً لضمان استمرار رسالتها، لكنه انتهى فعلياً حين تدخلت يونيليفر في قراراتها، مؤكداً أنه لا يستطيع بضمير مرتاح مواصلة العمل في مؤسسة جرى إسكاتها رغم اعتراضات المؤسسين.
وترجع جذور الخلاف بين Ben & Jerry’s ويونيليفر إلى عام 2021، عندما أعلنت الشركة وقف مبيعات منتجاتها في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً، وتسبب لاحقاً في رفع دعاوى قضائية ضد الشركة الأم بدعوى محاولتها إسكات العلامة التجارية. ومنذ اندلاع الحرب على غزة، وصفت Ben & Jerry’s ما يحدث هناك بأنه “إبادة جماعية”، وهو موقف غير مألوف لشركة أمريكية كبرى.
من جانبها، ردت وحدة المثلجات في يونيليفر، والتي تضم علامة “ماجنوم”، بأن الشركة لا تتفق مع تصريحات جرينفيلد، مشيرة إلى أنها حاولت إشراك المؤسسين في حوار بناء حول كيفية تعزيز مكانة Ben & Jerry’s في العالم، لكنها رفضت وصف مواقف جرينفيلد بأنها تمثل التوجه الرسمي للشركة.
وجاءت استقالة جرينفيلد في وقت حساس، إذ تدعو Ben & Jerry’s حالياً إلى تأسيس شركة مستقلة خاصة بها، قبل الطرح المتوقع لأسهم “ماجنوم” في الأسواق خلال نوفمبر المقبل، وهو ما قد يعيد إحياء النقاش حول استقلالية العلامة التجارية الأمريكية المعروفة بمواقفها الاجتماعية والسياسية.
وكان بن كوهين قد دعا في وقت سابق إلى “تحرير Ben & Jerry’s” من هيمنة يونيليفر، حفاظاً على رسالتها وقيمها التي ارتبطت بها على مدار عقود، مؤكداً أن الاستقلال هو السبيل الوحيد لاستمرار الشركة في التعبير عن قضايا حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية دون قيود.





