رشقة الكرامة تصل تل أبيب الآن.. نارٌ تتّقد من قلب غزة | فيديو

بيان
في ليلة مشحونة بالترقّب والوجع، كانت سماء غزة تتوهّج بنيران الصواريخ، لا تلك التي تهبط من طائرات الاحتلال، بل تلك التي تخرج من قلب الأرض المحاصرة، لتشقّ عتمة الليل، وتُعلن أن غزة ما زالت تتنفس… وما زالت تقاوم.
“دفعة الكرامة”، الاسم الذي أطلقته المقاومة الفلسطينية على العملية، لم تكن مجرّد ردٍّ عابر، بل رسالة عسكرية وسياسية وشعبية، وثّقتها عدسات الإعلام الحربي من اللحظة الأولى لانطلاقها. عشرات الصواريخ تُطلق في لحظة واحدة من مواقع متعددة في القطاع، باتجاه العمق الإسرائيلي، في عملية منسّقة ومحسوبة.
السماء امتلأت بأعمدة اللهب، وتردّدت أصوات “الله أكبر” في الأفق، وكأن غزة – بكل جراحها – كانت تصرخ بلسان أبنائها: “نحن هنا”.
في غضون دقائق، كانت صافرات الإنذار تدوّي في مدن إسرائيلية كبيرة؛ أشدود، تل أبيب، وبئر السبع، بينما أعلنت وسائل إعلام عبرية دخول سلاح الجو الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، وانقطاع الكهرباء في مناطق قريبة من محاور الاستهداف. الاحتلال بدا مرتبكًا، عاجزًا عن امتصاص صدمة الضربة الأولى.
لكن المشهد لم يتوقف عند هذا الحد.
جباليا: الأرض تشتعل من جديد
في شمال القطاع، وتحديدًا في جباليا، كانت المقاومة تفتح جبهة أخرى. اشتباك مسلح مباشر دار بين مقاومين فلسطينيين ووحدة إسرائيلية متحصّنة داخل أحد الأبنية. لم يطل الاشتباك، لكنه كان كافيًا لـ إيقاع خسائر مؤكدة في صفوف الجنود، وإجبارهم على الانسحاب تحت وابل من النيران.
هنا تتضح استراتيجية المقاومة: الضرب من بعيد… والمواجهة من قرب.
هند رجب… أيقونة المعركة الإنسانية
في ذروة الانفجارات والصواريخ، طغى صوت البراءة الذي لن يعود. الطفلة “هند رجب” (5 سنوات)، التي قُتلت داخل سيارة مع أفراد من عائلتها، بعدما تركها العالم وحدها، جائعة، خائفة، تحتمي بالظلام، تنتظر النجدة. لم تصل النجدة، ووصل الموت أولًا.
حتى طاقما إسعاف من الصليب الأحمر أُعدِما وهما يحاولان الوصول إليها.
في عالم متحضّر، تُعد هذه الجرائم عارًا موثقًا بالصوت والصورة.
من غزة إلى اليمن… الجبهة تتّسع
لم تعد غزة وحدها في الميدان. فقد أعلنت القوات المسلحة اليمنية، من صنعاء، مشاركتها في الردّ على ما وصفته بـ”الجرائم الصهيونية ضد شعبنا الفلسطيني”، عبر ضربات صاروخية نوعية:
صاروخ باليستي فرط صوتي “فلسطين 2” استهدف موقعًا عسكريًا حساسًا في يافا المحتلة.
ثلاث طائرات مسيّرة ضربت أهدافًا في منطقة أم الرشراش (إيلات).
عملية أخرى استهدفت بئر السبع بطائرة مسيّرة.
رسالة اليمن كانت واضحة: “المعركة ليست جغرافية… بل أخلاقية”، وإن الاحتلال لا يُواجه مقاومة فلسطينية فحسب، بل جبهة إقليمية مؤمنة بعدالة القضية.
المقاومة تصوغ معادلة جديدة
لم تكن “دفعة الكرامة” مجرد ردّ، بل بداية لمرحلة جديدة من المواجهة.
مرحلة تقول فيها المقاومة:
“نستطيع أن نضرب من بعيد، ونشتبك من قريب، ونفتح أكثر من جبهة، ونُربك حساباتكم في السماء والأرض”.
وفي ظل التخاذل الدولي وغياب العدالة، تبدو صواريخ غزة وكأنها الصوت الأخير المتبقي لمن لا صوت له، وصدى لصراخ الأمهات، واليتامى، والجثث تحت الركام.
🧭 خاتمة: المقاومة ليست صاروخًا فقط
إن المقاومة، كما أظهرتها هذه المشاهد، ليست مجرد صاروخ ينطلق أو طلقة تُطلق. إنها حالة وعي، وقرار حياة، وشهادة شعب لا يريد أن يُمحى.
وفي غزة… المقاومة ليست فعلًا عسكريًا فقط، بل فعل كرامة.
شاهد:
طالع المزيد:
– الاحتلال يعترف بمقتل 4 ضباط في جنوب غزة





