بعد نشاط عسكري ليلي غامض وتجارب صاروخية.. إيران تحذر: سنرد “ردًا قاتلًا”

 كتب: أشرف التهامي

أكد الرئيس الإيراني بيزيشكيان إن إيران ستتغلب على أي عقوبات بعد تحرك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لاستعادة القيود، في حين حذر المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران من أنه قد يعلق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إيران سترد “ردًا قاتلًا”

حذّر الحرس الثوري الإيراني اليوم الأحد من أن البلاد سترد “ردًا قاتلًا” إذا أقدم أعداؤها على مهاجمتها، وذلك عقب تقارير عن تجارب صاروخية قرب العاصمة ونشاط عسكري ليلي غير اعتيادي وسط تصاعد التوترات مع إسرائيل.

وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية: “إذا ارتكب العدو أخطاءً، فإن يد إيران ستكون في الميزان. ستأخذ زمام المبادرة في ساحة المعركة وترد ردًا قاتلًا ومفيدًا مرة أخرى”.

جاء التحذير بعد أيام من تقارير عن إطلاق صواريخ في منطقة طهران. ووفقًا لـ”إيران إنترناشيونال”، وهي وسيلة إعلامية معارضة مقرها لندن ، صرّح نائب بارز في البرلمان بأن الاختبارات شملت أول إطلاق لصاروخ باليستي عابر للقارات في البلاد.

نُقل عن النائب محسن زنكنة قوله: “قبل ليلتين، اختبرنا أحد أكثر الصواريخ تطورًا في البلاد، والذي لم يُجرَّب بعد، وقد نجح”. وأضاف أن إجراء الاختبار “حتى في ظل هذه الظروف المتوترة مع إسرائيل والولايات المتحدة” يُظهر القوة العسكرية لإيران.

أفاد شهود عيان قناة “إيران إنترناشونال” برؤية أعمدة دخان من طهران إلى عدة مدن في شمال شرق البلاد، بما في ذلك جرجان وساري وسمنان.

كما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لأجسام متوهجة تعبر سماء العاصمة والمحافظات المجاورة.

وسعت وكالة أنباء فارس الإيرانية الموالية للدولة إلى التقليل من شأن الحادث، واصفة إياه بأنه “اختبارات داخلية للنظام” وليس تجارب أسلحة.

كما أفادت “إيران إنترناشونال” بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في وقت متأخر من يوم السبت غرب طهران، رغم أن السلطات لم تصدر تعليقًا رسميًا. وقالت القناة إن الحادث هو الأحدث في سلسلة من الانفجارات والحرائق الغامضة في المواقع الصناعية والدفاعية، والتي تزايدت منذ الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في وقت سابق من هذا العام.

آلية “العودة السريعة”

في الوقت نفسه، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده “ستتجاوز أي عقوبات” بعد أن قرر مجلس الأمن الدولي عدم رفع القيود المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وقد فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مؤخرًا آلية “العودة السريعة”، وهي بند في الاتفاق النووي لعام 2015 يسمح بإعادة فرض العقوبات. ومن المتوقع عودة العقوبات الكاملة بحلول 27 سبتمبر/أيلول. وصرح بزشكيان للتلفزيون الرسمي: “من خلال آلية العودة السريعة، يقطعون الطريق، لكن العقول هي التي تفتحه”. وأضاف: “بإمكانهم مهاجمة منشآتنا النووية في نطنز أو فوردو، لكنهم لا يدركون أن من بنوها وسيعيدون بنائها بشر”.

وأصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تحذيرا أيضا، قائلا إنه في حالة إعادة فرض العقوبات، فإن تعاون البلاد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية “سيتم تعليقه”.

طالع المزيد:

لواء دكتور/ سمير فرج يكتب: رؤية تحليلية للحرب الإسرائيلية الإيرانية (1)

زر الذهاب إلى الأعلى