الرئيس السيسي يؤكد موقف مصر الثابت برفض تهجير الفلسطينيين ويبحث التعاون مع رواندا

كتب: ياسين عبد العزيز

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية الرئيس الرواندي بول كاجامي، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية بعزف السلامين الوطنيين لمصر ورواندا، ثم عقد لقاء مغلق بين الرئيسين أعقبه جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين، وشهد اللقاء مناقشة ملفات ثنائية وإقليمية ودولية في أجواء عكست عمق العلاقات بين الجانبين.

الرئيس السيسي يستقبل نظيره الرواندى فى قصر الاتحادية

أكد الرئيس السيسي في مستهل المباحثات حرص مصر على تعزيز التعاون مع رواندا في مختلف المجالات، مشيداً بالروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وداعياً إلى تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة خاصة في مجالات الدواء والمستلزمات الطبية والمنتجات الغذائية والتشييد والبناء، كما أشار إلى استعداد مصر لدعم خطط التنمية في رواندا وتوسيع برامج بناء القدرات بما يواكب رؤيتها التنموية 2050.

من جانبه أعرب الرئيس كاجامي عن تقدير بلاده للتعاون القائم مع مصر، مؤكداً أن ما تحقق يعكس منفعة متبادلة للشعبين، وأبدى تطلعه إلى توسيع دائرة التعاون ليشمل قطاعات جديدة تسهم في تعزيز النمو وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وتطرقت المباحثات إلى قضايا إقليمية ودولية عدة، حيث ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في منطقة البحيرات العظمى وأكدا على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات التي تعيق مسيرة التنمية، كما تناول اللقاء تطورات القرن الأفريقي وسبل تعزيز السلم في الإقليم، إلى جانب بحث آفاق التكامل بين دول حوض النيل وأهمية احترام القانون الدولي في إدارة الأنهار العابرة للحدود.

شدد الرئيس السيسي خلال المباحثات على أن ملف المياه يمثل قضية وجودية لمصر في ظل ما تعانيه من ندرة مائية، مؤكداً أن بلاده لن تقبل أي مساس بحقوقها المائية، وأن التعاون في هذا الملف يتطلب إعلاء مبدأ الشراكة والتفاهم لتحقيق المصلحة المشتركة لجميع دول الحوض، وهو ما لاقى توافقاً من الجانب الرواندي.

كما ناقش الرئيسان التعاون داخل الاتحاد الأفريقي، حيث اتفقا على استمرار التنسيق وتبادل الرؤى بشأن القضايا ذات الأولوية، وأشاد كاجامي بجهود السيسي في قيادة ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، بينما ثمن الرئيس المصري الدور الذي يقوم به كاجامي في الإصلاح المؤسسي للاتحاد.

القضية الفلسطينية كانت حاضرة بقوة في المباحثات، إذ أطلع الرئيس السيسي نظيره الرواندي على الجهود المصرية لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مؤكداً رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ومشدداً على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى